مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الجمعة, 20 تشرين1/أكتوير 2017 - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 

البطريرك تحدث عن خطر وهمي غير موجود مدفوعا بأجندات سياسية وطائفية

 

في الوقت الذي تحتاج فيه دول الشرق الأوسط إلى العمل الجاد من أجل إطفاء نار الحروب الأهلية المشتعلة والصراعات المسلحة يطل علينا أعلى مرجعية دينية في لبنان بتصريحات مشؤومه وغير مسؤولة من شأنها أن تكون شراره لحرب أهلية في لبنان.

هذه التصريحات جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية على لسان أعلى مرجعية دينية مسيحية في لبنان وهو البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي اعتبر اللاجئين السوريين والفلسطينيين "عبئا كبيرا بل خطرا ديمغرافيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا وأمنيا".

إن حروبا طاحنة اشتعلت في المنطقة بسبب تصريحات من أفراد ليس لهم موقع قيادي في المجتمع، فكيف إذا صدرت من شخصية دينية تعتبر مرجعا لقطاع عريض من الناس في ظل ظروف خطيرة وحساسة نحتاج فيها أن توزن الكلمات بميزان الذهب خفاظا على الأرواح والسلم والأمن.

محاولة البطريرك دس البعد الإنساني والتضامن مع اللاجئين واعتبارهم في نفس الوقت خطرا متنوعا وتجب عودتهم من حيث أتوا في حين أن عودتهم مستحيلة هي دعوة مبطنة لاستخدام القوة العسكرية بكافة أشكالها لإجلائهم عن لبنان مهما كان الثمن.

تصريحات البطريرك ليست منعزلة إنما تأتي متناغمة مع تصريحات متعدده سابقة أدلى بها وزير خارجية لبنان جبران باسيل كان آخرها قوله" كل أجنبي قابع على أرضنا من غير إرادتنا هو محتل من أي جهة أتى"، متباهيا متفاخرا بعنصريته اللبنانية.

إن مثل هذه التصريحات الغير مسؤولة تشكل خطرا على السلم والأمن المجتمعي في لبنان بل على المنطقة كلها إذا أنها تعتبر على الأقل ضوءا أخضر لقطاع واسع من المتطرفين لارتكاب جرائم بحق اللاجئين.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المجتمع اللبناني بكافة أطيافة إلى التصدي إلى مثل هذه التصريحات ونبذها وإدانتها فهي تتحدث عن خطر وهمي غير موجود فالكل يعلم الظروف القاسية التي يعيشوها اللاجئون السوريون والفلسطينيون في لبنان.

إن المنظمة العربية العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الرئاسات الثلاث إلى إدانة هذه التصريحات والعمل على تطمأنة اللاجئين ورعايتهم وتقديم العون اللازم لهما بالتعاون مع المنظمات الأهلية والوكالات الأممية.

 

 

 

 

نشر في البيانات

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.