تقرير: جرائم أجهزة امن السلطة الفلسطينية بحق المواطنين

04 نيسان/أبريل 2017
المصدر :   المنظمة العربية

تناغم وتعاون مع الإحتلال أنهك الشعب الفلسطيني

 

في ظل استمرار جرائم الإحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين في القدس والضفة والغربية وقطاع غزة، واستمرار حملات القتل والاعتقال والتنكيل ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، واصلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية هي الأخرى حملة ملاحقتها للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وبعض مناطق القدس، لأسباب سياسية، بل قامت بالتناغم مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة التنسيق الأمني، ليكون أغلب هؤلاء المعتقلين لديها والمستدعيين للحضور لمقراتها لاستجوابهم هم من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال، علاوة على اعتقال الاحتلال عدد ليس بالقليل ممن أفرج عنهم من سجون الأجهزة الامنية.
مع حملات الاستدعاءات والاعتقالات المستمرة يتفشى وباء التعذيب في سجون أمن السلطة الفلسطينية حيث تستخدم أبشع الأساليب في تعذيب المعتقلين نفسيا وجسديا،هذا في ظل توفير مناخ آمن لمرتكبي جرائم التعذيب وتعزيز إفلاتهم من العقاب.
استمرت حملات القمع الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير والاعتداء على الحق في الاحتجاج والتجمع السلمي  والمظاهرات المناهضة لجرائم الإحتلال حيث قامت أجهزة أمن السلطة بالإعتداء على المشاركين في هذه الأنشطة بالضرب.
تأتي هذه الإنتهاكات في تناغم  وتعاون مع جرائم الإحتلال المختلفة التي يرصد هذاالتقرير بعضا منها وخاصة في ما يتعلق بحملات الإعتقال التي تتقارب وتيرتها مع حملات أجهزة أمن السلطة ،واستمرار قوات الإحتلال بعمليات التصفية الجسدية التي طالت أطفالا لمجرد الإشتباه.
هذا  التقرير الموجز الذي يسلط الضوء على بعض الجرائم المرتكبة في الأراضي المحتله في الثلاث أشهر الأولى من عام 2017  يؤكد أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالتعاون مع قوات الإحتلال أنهك الشعب الفلسطيني وأن مسلك صانع القرار السياسي في رام الله في مطلع هذا العام لم يتغير مقارنة بالأعوام السابقة.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.