مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأحد, 21 كانون2/يناير 2018 - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد 16 مواطناً بحملة مداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، زاعمة مصادرة أسلحة في يطا.

وأعلن الاحتلال أن المعتقلين مطلوبون لأجهزته الأمنية، وجرى تحويلهم للتحقيق لدى الجهات الأمنية المختصة.

ففي مخيم العروب شمال الخليل، اعتقلت قوّات الاحتلال الطفلين نور أبو شمعة وجبر ربحي البدوي بعد اقتحام منزليهما في المخيم.

كما اعتقلت القوّات الشاب عياد عويضات من شيوخ العروب شمال الخليل والشابين أحدوش أنور أحدوش، وعلاء فيصل عرعر في صوريف شمال غربي الخليل.

وفي مدينة يطّا جنوب الخليل، اعتقلت قوّات الاحتلال المواطنين موسى رشيد، ونزار موسى رشيد، ومصعب موسى رشيد.

وأعلنت قوات الاحتلال مصادرة أسلحة في يطا.

وفي تقوع شرقي بيت لحم، اعتقلت قوّات الاحتلال الشاب بهاء العمور، إضافة إلى الشاب خالد عبيات في مدينة بيت لحم، واعتقال الشابين نور كمال معمر، ومحمد سعيد أبو حارثية من بتّير قضاء بيت لحم.

 

 

 

نشر في فلسطين

بصوت يملأه القهر وكلمات ترجو فرجا قريبا، يعبّر أهالي الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق، عن مأساتهم وأوضاعهم الإنسانية القاسية، في ظل تصاعد حدة القصف والحصار المفروض من قوات النظام السوري.

فجميع السوريين في غوطة دمشق الشرقية يرون أن الوضع وصل درجة لا تطاق، وأنهم يعيشون كارثة إنسانية قل نظيرها، وسط تجاهل العالم.

الشاب "نادر أبو يزن" أحد سكان الغوطة يقول: "نعاني حصارا خانقا يفرضه النظام منذ 2011، بعد قطع كافة الطرق المؤدية إلى الغوطة، ما يمنع دخول المواد الغذائية، وفي حال دخلت فإنها أسعارها باهظة جداً".

ويشير أبو يزن إلى زيادة ألفي ليرة سورية على كل كيلوغرام من المواد الغذائية الواصلة للغوطة، كإتاوة (كضريبة غير قانونية) يفرضها النظام.

ويفرض النظام على كل كيلوغرام واحد يسمح بإدخاله للغوطة الشرقية مبلغ ألفي ليرة سورية، أي ما يعادل أربعة دولارات كضريبة، أو ما تعرف محليا "بالإتاوة".

والإتاوة هي مبلغ مادي يفرض على سعر المادة؛ ونتيجة لذلك تصل المادة للأهالي بأسعار مضاعفة تفوق عشرة أضعاف.

ويوضح أبو يزن قوله بمثال: "كيلو القمح يصل سعره 200 ليرة، يفرض عليه النظام إتاوة ليصبح ثمنه ألفين و200 ليرة".

ويضيف: "هذه معاناة الشعب في الغوطة".

وعلى صعيد آخر، يصف أبو يزن الاتفاقيات المبرمة حول التهدئة في الغوطة الشرقية بأنها "حبر على ورق".

ويتابع "في اتفاقية خفض التصعيد الأخيرة (تم توصل إليها نهاية 2016 في أستانة) كان من المفترض فتح الطرق وإخراج الجرحى، لكن ذلك لم يتحقق".

ويصف حال الغوطة الشرقية قائلا: "منذ شهر والقصف لم يهدأ ليلاً نهاراً، من النظام والطيران الحربي الروسي، والضحايا بالعشرات، ولا أحد يشعر بمأساتنا".

ويلخص أبو يزن وضع السكان المدنيين بعبارة "نحن نقاوم الموت".

وعزا السبب في ذلك إلى أن الحياة هناك تفتقر لكل مقومات الحياة، قائلا: "كل شيء ممكن أن نعتاد عليه إلا الجوع، فهذا مستحيل".

أما الشاب "أكرم أبو محمد" فيقول إن "حصار مستمر الغوطة منذ أربع سنوات، ولم نستفد من أي حل سواء من دول الغرب أو الدول المجاورة، ولا أحد يساعدنا".
ويشكو حال الغوطة: "تفتقر للدواء والطعام والماء واللقاحات والاسعافات الأولية".

وعن "الإتاوات" التي يفرضها النظام على الغوطة الشرقية، يؤكد أبو محمد أنها تزداد كل عام.

ويوضح: "كانت ألف ليرة (سورية) قبل عام، ومن ثم ارتفعت لألفين. المصاريف اليومية كبيرة ولا حل للمعاناة التي يعيشها الناس".

ويقول أبو محمد: "نعمل بألفي ليرة سورية، بينما المصروف اليومي 10 آلاف ليرة.. من أين نحصل على هذا المبلغ؟".

ويؤيد الشاب "أحمد أبو أحمد"، حديث أبو محمد فيقول "الإتاوات المفروضة على المواد الغذائية ضخمة، ومهما كان المبلغ المفروض صغير فهو كبير بالنسبة على الشعب".

"الشخص الذي يتقاضى ألف ليرة من عمله يحتاج إلى مصروف يصل 5 آلاف ليرة".

ويستطرد أبو أحمد: "متوسط دخل العائلة 50 دولار، فيما مصروفها 500 دولار، ناهيك عن ظروف العمل الصعبة تحت القصف الذي لا يهدأ".

وبنفس النبرة المتململة، يقول "نعمان عبد الرزاق": "تضطر العائلات لتناول وجبة واحدة في النهار، بسبب ارتفاع الإتاوات المفروضة، والناس لا تعمل، فمن أين تتدبر أمورها؟".

ويشرح عبد الرزاق بمرارة الوضع المعيشي، فيقول: "سعر كيلو الأرز بألفين و500 ليرة وربطة الخبر بألف و500، أي أن العائلة تحتاج 4 آلاف ليرة،

ورب الأسرة يعمل بألفٍ فقط، وهناك من لا يعملون".

ويطالب عبد الرزاق بـ"دول حيادية ضامنة لاتفاق خفض التصعيد. كيف لروسيا أن تكون دولة ضامنة وهي تقصفنا ليل نهار؟".

ودعا زعماء العرب والعالم الإسلامي للتدخل لوقف القصف والحصار على الغوطة الشرقية.

وهنا يقول متهكماً: "أدخلت (منظمة) الأمم المتحدة معونات لا تكفي لأكثر من يوم أو يومين".

"نحن نعيش حصارا مطبقا وأشخاص كُثر ماتوا من شدة الجوع وقلة الدواء وقلة العلاج"، هذا وصف آخر لحال الأهالي يرويه "عبد الرحمن أبو بشير".

أبو بشير استنكر بدوره "عدم تدخل دول العالم لصالح أهالي الغوطة الشرقية".

ويضيف: "روسيا الدولة العظمى وثاني دولة بالعالم بأنها تحارب مدينة صغيرة مثل حرستا (بريف دمشق) منذ سته أيام".
ويكتفي بالقول: "ليس لنا إلا الله".

أما "خالد أبو محمد" فيقول واصفا الوضع الصعب: إن "الناس تبحت في منازلها على طحين أو شعير لتتناوله، ومع هذا فهو غير متوفر".

"تعودنا على القصف المستمر، لكن لا نستطيع أن نعتاد على قلة الطعام والبرد"، يضيف أبو محمد بحرقة.

والحال في الغوطة صعب للغاية على الجميع، كما يصفه "أحمد أبو محمد": "نعمل من الصباح حتى المغرب، وقد نجمع سعر كيلو طحين وربما لا".

ويضيف: "أحيانا لا يسعفنا الوقت، فيوم نعمل وآخر لا نستطيع بسبب القصف المستمر".

ويقول وقهر الرجال ملء عَبرته: "الله يدبر الأمور".

وفيما تحدّث الكبار عن قساوة العيش هنا، لم تختلف أحاديث الأطفال، فيقول الطفل "نور": "القصف مستمر في الغوطة الشرقية ولا يهدأ. ننام دون طعام ونستيقظ كذلك. ننام جياع ونصحوا جياع".

ويبدي "نور" (11 عاما) حزنا لتوقف المدارس منذ شهر بسبب القصف المستمر من قوات النظام.

ويضيف: "يقصفنا (الرئيس السوري) بشار الأسد والطيران الحربي ليل نهار".

ويؤيد الطفل "عبد الرحمن" قرينه "نور" بنفس الكلمات: "نشتهي كل أنواع الطعام، والفاكهة في السوق أسعارها عالية".

وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" في إطار اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي، خلال مباحثات أستانة، بضمانة من روسيا وإيران وتركيا،

وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

ويُواجه نحو 400 ألف مدني في المنطقة ظروفًا كارثيةً، لأن قوات النظّام تمنع دخول شحنات الإغاثة، ولا تسمح بإجلاء مئات يحتاجون لعلاج عاجل.

وفي مسعى لإحكام الحصار، كثفت قوات النظام بدعم روسي عملياتها العسكرية في الشهور الأخيرة، ويقول مسعفون إن القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.

 

(المصدر: الأناضول)

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.