القرارات الإسرائيلية الجديدة لبناء مئات الوحدات السكنية وشرعنة البؤر الاستيطانية يهدد استقرار المنطقة

01 شباط/فبراير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

 

على السلطة الفلسطينية إحالة ملف الإستيطان للمحكمة الجنائية الدولية

 

 

على الرغم من النص الواضح في القانون الدولي الإنساني أن الاستيطان يعتبر جريمة حرب، إلا أن قوات الاحتلال تستمر في إصدار قرارات ببناء وحدات وبؤر استيطانية جديدة كل يوم، حيث قامت بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني 2018 بالموافقة على بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة ونشر عطاءات لبناء أكثر من 650 وحدة أخرى في عدد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينها 352 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية، كما تم الدفع بخطط بناء 770 منزلا في مستوطنات أخرى.

كما أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي بتاريخ 17 يناير/ كانون الثاني 2018، أنه يشرف على جهاز خاص بالحكومة يعمل سراً لتحويل 70 بؤرة استيطانية عشوائية إلى بؤر قانونية وفق القانون الإسرائيلي، حيث أن المستوطنين كانوا قد أقاموا تلك البؤر دون إذن من الحكومة الإسرائيلية في أوقات سابقة. 

في 30 يناير/ كانون الثاني 2018 كشفت صحف إسرائيلية عن نية عضوة حزب الليكود "شارن هسكل" عرض مشروع قانون إسرائيلي سيقدم قريباً للجنة الوزارية لشؤون التشريع من أجل فرض السيطرة الإسرائيلية على المستوطنات الإسرائيلية في منطقة الأغوار وشمال البحر الميت.

وفي سياق متصل فإن قوات الاحتلال الإسرائيلية، ومنذ الاعتداءات على المسجد الأقصى التي وقعت في يوليو/تموز من العام الماضي، لم تتوقف يوماً في إيذاء المقدسيين، أو ارتكاب انتهاكات في حق المسجد الأقصى سواء بمنع المصلين من دخول المسجد، أو إصدار قرارات تتعلق بتنظيم العمل والتواجد بداخله، والتي كان آخرها ما تم يوم الاثنين 15 يناير/كانون الثاني 2018، حينما منعت قوات الاحتلال بعض العمال والموظفين الفلسطينيين من التواجد داخل المسجد الأقصى لمعالجة خلل في إضاءة قبة الصخرة التي أطفئت بسبب ماس كهربائي.

وبحسب إدارة الأوقاف الإسلامية بالقدس ولجنة إعمار المسجد الأقصى، فإن ضابطاً في شرطة الاحتلال الإسرائيلي قام باقتحام مكتب الإدارة الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، وهدد نائب المدير بالاعتقال في حال استمرت عمليات الترميم الجارية في المسجد الأقصى وملحقاته، حيث يتم ترميم فسيفساء وسقف خشبي في مسجد قبة الصخرة وأبواب المسجد القبلي، وبعض عمليات الترميم الضرورية في المسجد المرواني.

ولم تتوقف تدخلات قوات الاحتلال عند ذلك الحد، بل قام جنود الاحتلال في اليوم التالي لتلك الواقعة، بإخراج كافة موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى من المسجد، وكذلك موظفي النظافة والزراعة والحراس، ومنعتهم من مواصلة أعمالهم، كما قامت بالسماح لبعض المستوطنين بالدخول للمسجد الأقصى وساحاته وممارسة بعض الطقوس الدينية.

إن وتيرة الإستيطان والإعتداء على المسجد الأقصى والمصلين تصاعدت عقب إعلان الرئيس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل حيث مثل هذا الإعلان ضوءا أخضر لحكومة الإحتلال لتسرع في عملية تهويد القدس وباقي الأراضي المحتلة.

إن التحركات الإقليمية والدولية الأخيره للجم أنشطة حكومة الإحتلال ليست كافية فقد اقتصرت على التنديد والإستنكار دون القيام بأي إجراءات عملية تؤدي إلى وقف أنشطة الإستيطان على الأقل أو ملاحقة المسؤولين عنه.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ حزمة إجراءات عملية كافية تؤدي للجم الإستيطان وحماية حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته كما تكرر المنظمة الدعوة للسلطة الفلسطينية بضرورة إحالة ملف الاستيطان للمحكمة الجنائية الدولية. 

 

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.