الحقوقيون اعتبروا أنه لولا دعم دول مثل السعودية والإمارات لما اتخذ ترامب قرارا باعتبار القدس عاصمة إسرائيل

19 كانون2/يناير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

حقوقيون  وخبراء يدعون الجمعية العامة لاتخاذ إجراءات عملية لحماية مدينة القدس

الحقوقيون اعتبروا أنه لولا دعم دول مثل السعودية والإمارات لما اتخذ ترامب قرارا باعتبار القدس عاصمة إسرائيل

 

عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ندوة مساء أمس تحت عنوان "القدس بوابة السلم والأمن الدوليين" تحدث فيها  نخبه من القانونيين والخبراء حول تداعيات قرار ترامب والدعم الغير مسبوق الذي تلقاه من مصر والسعودية والإمارات في إعلانه المشؤوم "القدس عاصمة إسرائيل" في إطار ما يسمى صفقة القرن.

أدار الجلسة الصحفي بن وايت مرحبا بالحضور قائلا "القدس تحت الإحتلال استهدفت بإجراءات إستعمارية خطيرة ببناء المستوطنات وطرد السكان ،وإعلان ترامب القدس عاصمة إسرائيل ليس إلا ختم لشرعنة هذه المستوطنات وبناء المزيد منها وجعل الفصل العنصري القائم أمرا  واقعا".

 

من جهته اعتبر محمد جميل رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قرار ترامب باطل لمخالفته القواعد الآمرة في القانون الدولي التي تعتبر المدينة تحت الإحتلال وأن كل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل عبر سنوات الصراع باطلة".

وعبر جميل عن قلقه بأن هذا القرار إضافة لدعم أمريكي كبير طوال سنوات الصراع أعطى إسرائيل الضوء الأخضر للتوسع في الإستيطاني في الأراضي المحتلة واتخاذ مزيد من الإجراءات لضم القدس.

ودعا جميل الى اتخاذ اجراءات عملية لحماية حقوق الفلسطينيين بمجب قرار متحدون من أجل السلام 337 كما دعا السلطة إن كانت جادة بملاحقة جرائم الحرب المرتكبة من إسرائيليين أن تحيل ملف الإستيطان الى المحكمة الجنائية الدولية وشدد على ضرورة اعتراف الدول المساندة للفلسطينيين بالإعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.

 

من جانبة الصحفي جونثان فراير رئيس مجموعة أصدقاء فلسطيني في حزب الديمقراطييين الأحرار أعطى تحليلا معمقا للدوافع التي تقف خلف قرار ترامب قائلا"أن ترامب عندما أعلن عن قراره كان يخاطب اللوبي الصهيوني "الإيباك" وليس الشعب الأمريكي ،وأن أغلبية دول العالم وقفت صفا واحدا ضد قرار ترامب بما فيها الدول الأوروبية ولم يدعم قراره سوى دول ترضخ للمعونات الأمريكية والأسرائيلية".

رودني ديكسون المرافع القانوني الدولي  تحدث حول القرار الأخير الذي اتخذته الجمعية العامة في جلستها الطارئه بتاريخ 22/12/2017  بموجب قرار متحدون من أجل السلام  والذي أكد على أن القدس محتلة ، أنه غير كاف ، وأضاف أنه كان بإمكان الجمعيه العامة وهي تحل محل مجلس الأمن أن تتخذ إجراءات عملية كتلك التي اتخذتها في ناميبيا عندما فرضت الجمعية العامة عقوبات اقتصادية وعسكرية على جنوب أفريقيا ،وحث ديكسون الجمعية العامة الإستمرار في بدأته في ديسمبر بفرض إجراءات عملية لحماية حقوق الفلسطينيين.

المرافع القانون توبي كادمان تحدث عن الخطوره التي تشكلها دول مثل السعودية والإمارات ومصر والبحرين على حقوق الفلسطينيين معتبرا أن ترامب ما كان ليتخذ مثل هذا القرار لولا دعم هذه الدول.

وعبر كادمن عن قلقه من تطور العلاقات بشكل خاص بين ترامب والمملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة معتبرا أنهم يشكلون رافعه لتحركات ترامب في المنطقة لضرب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

كرس روز رئيس منظمة آموس ترست استهل حديثه بمقوله لمارتن لوثر كينج "في النهاية سوف نتذكر صمت الأصدقاء لا كلمات أعدائنا"،مشددا على أن الصمت في الحالة الفلسطينية أضر في حقوق الفلسطينيين داعيا إلى استمرار ودعم حركة المقاطعة لإسرائيل من أجل إعادة حقوق الفلسطينيين،وشدد على ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات المساندة لكسر حاجز الصمت الذي يلف جرائم إسرائيل.

الخبيرة القانونية الدولية هايدي ديجكستال تناولت ضرورة إحالة ملف الإستيطان إلى المحكمة الجنائية الدولية من قبل دولة فلسطين وأبدت هايدي استغرابها من أن المسوؤلين في دولة فلسطين لم يتخذوا هذه الخطوة الهامة واكتفوا فقط بتقديم معلومات بموجب المادة 15 من اتفاقية روما.

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.