استمرار اعتقال المخابرات العسكرية (السلطة الفلسطينية) للمواطن محمد الداية خرق فاضح للقانون

17 كانون2/يناير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

 

محمد الداية يعاني من أمراض تقتضي المداومة على العلاج في بيئة مناسبة

 

طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح المواطن الفلسطيني محمد الداية فورا المعتقل في سجونها بصورة تعسفية على ذمة القضاء العسكري، على خلفية اتهامه بارتكاب مخالفات وفقاً لقانون الجرائم الإليكترونية.

وبينت المنظمة أن اعتقال الداية فضلاً عن كونه غير قانوني، فإن اعتقاله على خلفية تلك التهمة يؤكد على أن السلطات لا تتوان في المضي قدماً نحو قمع حرية الرأي والتعبير، والتضييق على المواطنين بكافة أطيافهم.

وكانت السلطات الفلسطينية قد اعتقلت العميد بالأمن الوطني محمد يوسف محمود الداية- مواليد 1 يناير/كانون الثاني 1968، والمرافق الشخصي للرئيس الراحل ياسر عرفات بتاريخ 20 ديسمبر/كانون الأول 2017 بعد تلقيه اتصالاً هاتفياً من اللواء "زكريا مصلح" مدير الاستخبارات العسكرية في رام الله يطلب منه الحضور لمقر المخابرات بصورة غير رسمية.

وبحسب إفادة أسرة الداية للمنظمة فإنه فوجئ فور وصوله للمقر بأنه رهن الاعتقال، وسيعرض على النيابة دون موافاته بالأسباب، ما دفعه لإعلان إضرابه المفتوح عن الطعام لمدة 9 أيام، حتى ساءت حالته الصحية بصورة كبيرة، وفي تلك الأثناء تم عرضه على النيابة بتاريخ 25 ديسمبر/كانون الأول 2017، ووجهت إليه تهمة التهديد بارتكاب جناية وأفعال خادشة للحياء وذلك وفقا للمادة 15/2 من قانون الجرائم الالكترونية، ثم تم إحالته للمحكمة العسكرية فيما بعد، ليصبح محتجزاً على ذمتها حتى اليوم.

وأضافت أسرته أن إدارة مقر احتجازه بمقر المخابرات العسكرية برام الله تتعنت في السماح لنا بزيارته أو إدخال العلاج اللازم لحالته، حيث أنه يعاني من مرض الروماتيزم، وبحاجة إلى الانتظام على عدة أدوية، وعلى التواجد في ظروف معيشية معينة.

 

من جانبها قالت محامية الداية للمنظمة إنه "بتاريخ 4 يناير/كانون الثاني 2018 تم عرض موكلي على المحكمة العسكرية على الرغم من أن التهم الموجهة إليه تتعلق بالقانون المدني، وقد تقدمت بدفع عدم اختصاص المحكمة بنظر مثل تلك الدعاوى، إلا أنه تم تجاهل الطلب، ولم تسرد هيئة المحكمة الاتهامات الموجهة إليه في تلك الجلسة إلا أنها ذكرت أنه موقوف بأمر مباشر من الرئيس، وحينما طالبت هيئة المحكمة باطلاعي على صورة خطية من قرار الرئيس بخصوص موكلي، تم رفض طلبي".

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.