خلال العام 2017 الاحتلال الإسرائيلي يقتل 74 مواطنا فلسطينيا بينهم 11 قاصراً وامرأتين

10 كانون2/يناير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

خلال العام 2017

الاحتلال الإسرائيلي يقتل 74 مواطنا فلسطينيا بينهم 11 قاصراً وامرأتين

 الإحتلال يعتقل 5420 مواطناً فلسطينياً، بينهم 1086 قاصراً، و237 امرأة 

أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تعتقل وتستدعي 2337 مواطنا

 25 مواطنا تعرضوا للتعذيب الوحشي

فض 18 تجمع سلمي وحجب 51 موقعا إلكترونيا

المصالحة الفلسطينية تجاهلت ملف الإنتهاكات الحقوقية من قبل الأجهزة الأمنية

 

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا صباح اليوم تقريراً يرصد الجرائم المرتكبة بحق المواطنين الفلسطينيين من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2017.

وقال التقرير أن معاناة المواطنين الفلسطينيين المزدوجة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة أمن السلطة تتعمق مع استمرار جرائم القتل والاعتقال والتعذيب والعقاب الجماعي لعائلات الأسرى والقتلى الفلسطينيين، حيث تستمر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في حملة قمع المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وبعض مناطق القدس في تناغم كامل مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة التعاون الأمني.

وذكر التقرير قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل 74 مواطناً فلسطينياً من المحافظات الفلسطينية المختلفة، بينهم أردني الجنسية، وامرأتين، إحداهما مسنة تبلغ من العمر 75 عاماً، وبينهم أيضاً 11 قاصراً بينهم فتاة، وقد قُتل هؤلاء المواطنين العُزل أثناء مشاركتهم في مسيرات احتجاجية أو أثناء عمليات اقتحام لقوات الاحتلال لبلدات القتلى، كما قُتل بعضهم بزعم تنفيذهم عمليات دهس وطعن حيث استخدم الإحتلال الأسلحة المميتة والرصاص المحرم دوليا في مواجهتهم دون أي قدر من التناسبية إذ كان يمكن اعتقالهم بسهولة.

ورصد التقرير تعرض 5420 مواطناً فلسطينياً للاعتقال على أيدي قيام الاحتلال الإسرائيلي منهم 1086 قاصراً و 237 امرأة من مختلف مناطق فلسطين المحتلة.

تمت هذه الإعتقالات على أيدي قوات الإحتلال والمستعربين خلال المواجهات أو بعد مداهمة منازل المواطنين الفلسطينيين في منتصف الليل أو أثناء عبورهم على الحواجز وقد رافق هذه الإعتقالات الضرب والإهانة وتفتيش المنازل وتخريب محتوياتها ومصادرة حواسب وهواسب وسرقة مبالغ نقدية ومصاغ ذهبي.  

وأشار التقرير إلى عملية الاعتداء على المقدسات التي انتهجتها قوات الاحتلال الإسرائيلية حيث قامت بمنع الصلاة ورفع الآذان في المسجد الأقصى لمدة 13 يوماً متواصلين، بدءً من 14 يوليو/تموز وحتى 27 يوليو/تموز، وذلك بعد قيامها باقتحام المسجد الأقصى ومحاصرته في 14 يوليو/تموز 2017، واحتجاز كافة موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية المتواجدين بالمسجد، ومصادرة هواتفهم الشخصية، ثم قاموا بالتحقيق مع 58 منهم، بعدها قاموا بإغلاق كافة مداخل البلدة القديمة بالحواجز الحديدية، ومنعت المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، أو إقامة الصلاة فيه.

وأكد التقرير أن معاناة المواطنين الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة بالقتل والاعتقال ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والاعتداء على المقدسات وتعتبر تلك الجرائم وفق اتفاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية جرائم حرب.

وبين التقرير أنه خلال فترة عمل التقرير لرصد انتهاكات العام 2017 قامت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال 972 مواطناً من بعض مناطق القدس المحتلة والضفة الغربية، وقد جرت عملية الاعتقال بمداهمة منازل وأماكن عمل المعتقلين أو من الأماكن العامة، وكان ذلك في الغالب دون إبراز إذن اعتقال قانوني من النيابة العامة.

وأشار التقرير أنه خلال فترة الرصد المُشار إليها واصلت الأجهزة الأمنية استخدام الاستدعاءات كوسيلة للتنكيل بالمواطنين، حيث تم رصد استدعاء 1365 مواطنا للحضور إلى المقرات الأمنية وتحديدا مقار جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي ليفرج عن أغلبهم  في نفس اليوم بعد التحقيق معهم واحتجازهم لساعات.

ولفت إلى أن الأسرى المحررين من سجون الاحتلال وطلاب الجامعات كانوا الشريحة الأكبر بالاستهداف بالاعتقال أو الاستدعاء حيث اعتقل 604 ، واستدعي 241 أسيراً محرراً من قبل السلطات الأمنية الفلسطينية، وذلك ضمن سياسة التعاون الأمني فيما بين أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، كما بلغت نسبة الطلاب الجامعيين الذين تعرضوا للاعتقال أو الاستدعاء من قبل الأجهزة الأمنية 20٪ من إجمالي عدد المعتقلين والمستدعيين، حيث بلغ عددهم 483 طالباً، منهم 283 تعرضوا للاعتقال التعسفي، فيما تم استدعاء الباقين إلى المقار الأمنية للتحقيق معهم حول أنشطتهم الطلابية.

 

ووثق التقرير خلال فترة عمله تعرض 25 معتقلاً للتعذيب الوحشي والمعاملة الحاطة من الكرامة، إضافة إلى الاحتجاز في أوضاع سيئة وغير آدمية، مع الحرمان من حقوق المحتجزين القانونية، كالحق في الاتصال بمحامي أو رؤية الأهل.

وأوضح أن قانون الجرائم الإلكترونية الذي أقره الرئيس محمود عباس، في 9 يوليو/تموز 2017، وحمل رقم 16 لسنة 2017، والذي يخص في ظاهره مكافحة الجرائم التي ترتكب على الشبكة العنكبوتية، شكل انتهاكاً كبيراً يمس بصورة أساسية خصوصية المواطنين، وحاولت السلطات الفلسطينية من خلاله شرعنة قمع حرية الرأي والتعبير، واتخاذه غطاء لعمليات الاعتقال التعسفي التي طالت رموزا سياسية وصحفيين بسبب ما يكتبونه على صفاحتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو مواقعهم الإليكترونية.

ورصد التقرير قيام المخابرات العامة الفلسطينية بمنع 6 من أعضاء حزب التحرير من السفر للأردن في تواريخ مختلفة، أثناء مرورهم عبر جسر الكرامة الرابط بين الدولتين، وذلك على خلفية مشاركتهم في وقفات احتجاجية سلمية ضد تمليك السلطة لوقف تميم الداري لصالح كنيسة المسكوبية.

وأكد التقرير أن الجرائم التي ترتكبها السلطة الفلسطينية منذ سنوات بشكل منهجي وضمن خطة هجوم واسعة النطاق وتستهدف أفراد ومكونات بسبب الرأي السياسي جريمة ضد الإنسانية وفق اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية مما يوجب سرعة البت في الشكوى التي تقدمت بها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا حول حالات تعذيب على يد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تم توثيقها في الفترة من 14/06/2014 وما بعدها.

وأضاف التقرير أن التعاون الأمني من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مع قوات الاحتلال الشعب المحتل جريمة حرب لمخالفة هذا التعاون اتفاقيات جنيف التي أمرت الدول وأي جهات أخرى بتوفير المساعدة والدعم للشعب المحتل لا لقوات الاحتلال.

ودعا التقرير صناع القرار في العالم وعلى وجه الخصوص الذين يقدمون دعما لقوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة أن يتخذوا مواقف حاسمة لوقف الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين وتقديم المسؤولين عنها للمحاسبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.