تقرير يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال العام 2017

06 كانون2/يناير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

 

خلال العام 2017 في كافة المحافظات المصرية عدا سيناء:

تعرض 208 شخصاً للقتل خارج إطار القانون

اعتقال 2998 شخصاً، بينهم 80 قاصراً و50 امرأة

صدور أحكام مدنية وعسكرية في قضايا ذات خلفية سياسية بحق 7010 شخصاً، منهم 36 قاصراً

بين تلك الأحكام السجن المؤبد بحق 1634 شخصاً، والحكم بإعدام 170 شخصاً

 

في سيناء:                                                                                                   

مقتل 522 شخصا، واعتقال 755

حرق 416 دراجة بخارية و299 سيارة، تدمير 239 عشة، وهدم 32 منزل، تجريف 12 مزرعة

 

 

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا صباح اليوم تقريرا يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال العام 2017.

وقال التقرير أنه خلال العام 2017، فترة عمل هذا التقرير، في الفترة منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2017 وحتى آخر ديسمبر/كانون الأول 2017 لم تتغير حالة الانهيار التام في حالة حقوق الإنسان في مصر، حيث استمرت السلطات المصرية في ذات المسار التقليدي المبني على القمع وانتهاج كافة ألوان الانتهاكات الحقوقية على مختلف الأصعدة.

 وذكر التقرير أنه خلال تلك الفترة تعرض 208 شخصاً للقتل خارج إطار القانون في مختلف المحافظات المصرية عدا سيناء التي يرد رصدها مستقلا، بين أولئك القتلى 71 شخص تعرضوا للتصفية الجسدية أثناء اعتقالهم، 120 شخص توفوا داخل مقار الاحتجاز، قتيل أثناء اعتداء الأمن على تجمع احتجاجي، 15 شخص قتلوا بتنفيذ حكم إعدام مسيس صادر عن محكمة عسكرية، وقتيل تمت تصفيته إثر مشادة مع فرد أمن.

وأضاف التقرير أن 107 شخصاً آخرين قتلوا في ظروف ملتبسة حيث ادعت وزارة الداخلية وفاتهم أثناء إلقاء القبض عليهم بينما حاولوا الهرب أثناء القاء القبض عليهم أو بادروا القوات الأمنية بإطلاق النار عليها، في حين لم تفتح تحقيقات قضائية جادة في تلك الأحداث مما يجعل رواية الداخلية محل شك خاصة في ظل تفشي سياسة التصفية الجسدية خارج إطار القانون على يد قوات الأمن المصري.

ورصد التقرير عدد الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي خلال العام 2017- والذين بلغ عددهم 2998 شخصاً، بينهم 80 قاصراً و50 امرأة، وكعادة السلطات الأمنية في مصر فقد تعرض معظم هؤلاء المعتقلون للاختفاء القسري لمدة تزيد عن 24 ساعة على الأقل، بينما استمر تعريض بعضهم للاختفاء القسري حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أنه وفق عملية رصد كمي لجلسات محاكمات المعتقلين على خلفية القضايا المتعلقة بمعارضة السلطات خلال العام 2017، تبين صدور أحكاما قضائية في 419 قضية معارضة للسلطات أمام دوائر جنح وجنايات مدنية وعسكرية، حيث تم الحكم في 354 قضية مدنية، بينما تم الحكم في 65 قضية عسكرية.

 وبلغ عدد الأشخاص الذين شملتهم تلك المحاكمات 7010 شخصاً، منهم 36 قاصراً، تم تبرئة 1802 من هؤلاء المحكومين، أي 25.7 % من إجمالي عددهم الكلي، منهم 221 تم تبرئتهم من قضايا عسكرية، بينما حُكم على 5208 بأحكام إدانة مختلفة، ومنهم 1621 حوكموا بأحكام إدانة مختلفة أمام دوائر عسكرية.

وبين التقرير أنه من بين أحكام الإدانة تلك تم الحكم بالسجن المؤبد على 1634 شخصاً، وتم الحكم بالسجن المشدد أكثر من 5 سنوات على 1603 شخصاً، بينما تم الحكم بالسجن من 3 سنوات وحتى 5 سنوات على 1002 شخصاً، وصدرت أحكاماً بالحبس من شهر وحتى أقل من 3 سنوات في حق 779 شخصاً، بالإضافة إلى التصديق على الحكم بإعدام 170 شخصاً من أصل 961 شخصاً تم تصديق حكم الإعدام عليهم على خلفية اتهامهم في قضايا معارضة منذ أحداث الثالث من يوليو/تموز 2013، بالإضافة إلى 20 شخصاً حكم عليهم بغرامات مالية.

وتحدث التقرير عن آثار عمليات الجيش الأمنية في سيناء خلال العام 2017، والتي خلفت عددا من القتلى من المدنيين بلغ 522 شخصا، أعلن الجيش المصري أن 482 شخصا منهم قتلوا نتيجة مواجهات أمنية، والبقية قتلوا بصورة عشوائية، بينما بلغ عدد المعتقلين 755 شخصاً، منهم 171 أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية أنهم مطلوبون أمنياً، بينما تم اعتقال 584 شخصاً بدعوى الاشتباه.

ولم تسلم الممتلكات الخاصة بأهل سيناء من منازل ومزارع وعربات ودراجات بخارية من التدمير والتخريب دون فتح تحقيق واحد في تلك العمليات، ودون تعويض للمتضررين، حيث تم الإعلان عن حرق 416 دراجة بخارية و299 عربة خلال فترة رصد التقرير، كما تم الإعلان عن حرق وتدمير مئات العشش الخاصة بأهالي محافظة سيناء، حيث بلغ عدد العشش التي تم حرقها وتدميرها خلال فترة عمل هذا التقرير 239 عشة، و32 منزل، هذا بالإضافة إلى تجريف 12 مزرعة.

وأكد التقرير على أنه من خلال واقع رصد انتهاكات السلطات المصرية لحقوق الإنسان خلال العام 2017 فإن حالة الانحدار التي تعاني منها منظومة حقوق الإنسان في مصر مازالت على ذات النسق دون أي تحسن يذكر.

ودعا التقرير المجتمع الدولي للتحلي بالقدر اللازم من المسؤولية الأخلاقية أمام هذا الكم المفزع من الانتهاكات واستمرار النظام المصري على ذات النهج القمعي والإهدار الكامل لحقوق الإنسان، فالتعامي الدولي عن تلك الجرائم يجعل كافة المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان دون أدنى قيمة في ظل تجاهلها من قبل الدول الأعضاء مقابل مصالح سياسية رخيصة.

 

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.