النظام المصري عازم على قتل المزيد عبر تنفيذه أحكام الإعدام المسيسة

02 كانون2/يناير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

 

فرص الانتصاف القانوني للمحكوم عليهم منعدمة في ظل انهيار منظومة العدالة المصرية

الخطر يهدد حياة 25 شخصا، أحكام الإعدام بحقهم باتت جاهزة للتنفيذ في أي وقت

منذ الثالث من يوليو/تموز  2013 المحاكم المصرية أحالت أوراق 2067 متهما إلى المفتي، وحكمت بالإعدام على 961، نفذت الأحكام على 27 مواطن.

 

أقدمت السلطات المصرية صباح اليوم 2/1/2018 على تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 معارضين جدد بعد تأييد المحكمة العليا للطعون العسكرية الحكم الصادر بحقهم بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2017 في القضية رقم 22 لسنة 2015 جنايات عسكرية طنطا/ 325 لسنة 2015 جنايات عسكرية إسكندرية، وهم لطفي ابراهيم خليل، سامح عبد الله يوسف، أحمد عبد الهادي السحيمي، أحمد عبد المنعم سلامة.

السلطات المصرية نفذت الحكم على الرغم من كون القضية ملفقة للمتهمين وحوت في أوراقها اتهامات عشوائية، مع خلو أوراقها من أي دليل مادي يصلح أن يكون سندا للإدانة فضلا عن أن يكون مسببا للحكم بالإعدام، بل كانت أدلة الثبوت التي اعتمدت عليها المحكمة في إصدارها للحكم مؤكدة لبراءة المتهمين نظرا لما حوته من تناقض مع بعضها البعض، واستنادها على تحريات أمنية اتسمت بالجهالة واللامعقولية.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قد وثقت تعرض المعتقلين المحكوم عليهم في القضية للاختفاء القسري والتعذيب الشديد لمدة تزيد عن الشهرين بعد إلقاء القبض عليهم بعد الواقعة بأيام، حيث تم احتجازهم في مقر الأمن الوطني بكفر الشيخ تعرضوا خلال تلك الفترة لتعذيب وحشي لإجبارهم على الاعتراف بالتخطيط للواقعة وتنفيذها.

وعلى الرغم من تقديم المتهمين تلغرافات ومكاتبات رسمية تؤكد تعرضهم للاختفاء القسري بعد الواقعة محل الاتهام في منتصف أبريل 2015، فيما يناقض محاضر الضبط الرسمية والتي ذكرت أن تاريخ اعتقالهم هو 30 يونيو/حزيران 2015 و1 يوليو/تموز 2015، إلا أن المحكمة تجاهلت فتح تحقيق في هذا الانتهاك كما لم تتطرق للتحقيق في تعرض المتهمين للتعذيب الشديد.

في وقت لاحق وعقب صدور الحكم النهائي على المتهمين في القضية المذكورة اعترف متهما في قضية بالصعيد ويدعى محمد عبد الفتاح بانتمائه لتنظيم ولاية سيناء ومسؤوليته عن تفجير استاد كفر الشيخ مع آخرين ذكر أسماءهم في المحضر الرسمي، وبغض النظر عن سلامة هذا الاعتراف فإنه وبحسب القانون المصري دليلا يوجب إعادة النظر في القضية حتى وإن كان الحكم الصادر فيها نهائيا كونه دليلا لو صح لتغير به بالتأكيد وجه الرأي في الدعوى، إلا أن المحكمة تجاهلت هذا الدليل بشكل كامل ليعكس هذا التصرف عزم القضاء العسكري على إنفاذ إرادة سياسية للنظام بغض النظر عن طبيعة ومحتوى أوراق القضية.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن النظام المصري عازم على ارتكاب مزيد من جرائم القتل العمدي عبر أروقة المحاكم المدنية والعسكرية، حيث تتوافر أدلة واضحة تثبت أن القضاء المصري مسيس بشكل كامل وغير راغب في تحقيق العدالة وأن المهازل المستمرة في المحاكمات المدنية والعسكرية ما هي إلا وسيلة لإضفاء المشروعية على أوامر إدارية صادرة من السلطات الحالية لقمع المعارضين.

وتؤكد المنظمة بشكل مبدئي أن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية تشكل انتهاكاً جسيما للقوانين والمواثيق الدولية وإهدارا للحق في المحاكمة العادلة، لاسيما وأن تلك المحاكمات تعتمد على أدلة واهية ومفبركة واعترافات انتزعت تحت ضغط وتهديد وتعذيب وحشي، في ظل حرمان المتهمين من أي حقوق.

وتجدد المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والمقرر الخاص المعني بأحكام الإعدام بإجراءات موجزة أو تعسفا، التدخل العاجل باتخاذ اجراءات للضغط على السلطات المصرية لوقت تنفيذ كافة أحكام الإعدام، فالوقت ينفد وحياة مواطنين أبرياء في خطر جسيم.

 

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.