حياة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في خطر

30 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

إدارة السجن ترفض توفير العلاج الطبي المناسب لمرسي وتمنع عنه الزيارة

 

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن حياة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في خطر جراء الإهمال الطبي الذي يتعرض له داخل مقر احتجازه، ومنع السلطات الزيارة عنه بالإضافة إلى رفض الإفصاح عن أي معلومة بشأنه مما يثير القلق حول سلامته وأمنه.

وكانت أسرة الدكتور محمد مرسي قد أفادت بأنه يتعرض لعملية قتل عن طريق احتجازه في ظروف لا تلائم سنه ولا حالته الصحية، فضلاً عن رفض إدارة السجن السماح لهم بزيارته للاطمئنان عليه، وفي إفادة نجله للمنظمة أكد أن مرسي "محتجز انفرادياً في سجن ملحق مزرعة طرة، في ظروف احتجاز غير آدمية، حيث يمنع من التريض أو من التواصل مع أي من المحتجزين الآخرين، هذا بالإضافة إلى تقديم كميات قليلة من الطعام والمياه له إضافة إلى شكواه السابقة حول تلوث الطعام المقدم له والذي لو تناوله لأدى إلى جريمة بحسب وصفه".

وأضاف نجل الدكتور مرسي "والدي يعاني من مرض السكري، وبحاجة إلى الانتظام على أدوية محددة ونظام غذائي معين، وهو ما ترفض إدارة السجن توفيره، بأوامر من الجهات العليا ومصلحة السجون، ما يُهدد حياته بالخطر، هذا بالإضافة إلى كونه يعاني من آلام بالظهر والرقبة، ما يجعله بحاجة إلى التواجد في غرف بها فرش خاص ودرجات حرارة محددة، وإلا أصيب بانزلاق غضروفي، وبسبب ظروف الاحتجاز السيئة أيضاً أصيب بضعف في عينه اليسرى في ظل إهماله طبيا بشكل كامل".

وأضاف أن "السلطات ترفض التصريح لنا بزيارته أو الالتقاء به والاطمئنان على صحته، كما ترفض السماح لهيئة دفاعه بالتحدث إليه، هذا بالإضافة إلى عدم السماح له بالتحدث إلى هيئة محاكمته، والتي حاول والدي أكثر من مرة الإشارة بالرغبة في التحدث إليهم وإبلاغهم بأوضاع احتجازه غير الآدمية، إلا أن الجهات الأمنية كانت تحول بينه وبين هيئة المحاكمة، وكانت طلباته في التحدث إليها تُواجه بالكثير من العراقيل".

 

وأكدت المنظمة أن كافة حقوق مرسي مهدرة على يد السلطات المصرية، بدءًا من اعتقاله الغير قانوني عقب عزله من منصبه بالقوة في الثالث من يوليو/ تموز 2013، ومن ثم تعريضه للاختفاء القسري ومنع الزيارة عنه إلا مرتين طوال تلك الفترة، مروراً بالمحاكمات الهزلية والمبنية على أسباب سياسية، حيث صدر ضده حتى الآن حكمين نهائيين بالإدانة، حكم عليه بالسجن المؤبد 20 عاماً في قضية أحداث الاتحادية  والسجن المؤبد 25 عاماً في قضية التخابر مع قطر، ولا زال يحاكم في قضايا أخرى، وأخيراً أوضاع الاحتجاز المزرية المفروضة عليه وحرمانه من التواصل مع العالم الخارجي.

ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والمقررين الخواص المعنيين بالاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري التدخل بشكل عاجل لدى السلطات المصرية لوقف الانتهاكات الجسيمة بحق الرئيس المصري الأسبق مرسي وكافة المعتقلين على خلفية معارضة السلطات.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.