أطراف عربية تسعى لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني خلافا لقواعد القانون الدولي

20 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

الضغط والإبتزاز الذي تمارسه الإدارة الإمريكية يجب أن يقابل بتمسك كامل بالحقوق

 

تتعرض حقوق الشعب الفلسطيني لمخاطر مختلفة في المنطقة أهمها مؤخرا انضمام أطراف عربية بشكل علني لجهود فرض حلول من شأنها المساس بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني على أرضه وحقه في تقرير المصير.

الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية وخدمة لأجندات خاصة يضغطون من أجل فرض حل يخالف القواعد الإلزامية في القانون الدولي التي تحمي حقوق الشعب الفلسطيني في دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

على الرغم من وضوح قواعد القانون الدولي في بطلان كافة الإجراءات التي قامت بها حكومة الإحتلال في الأراضي المحتلة من بناء المستوطنات وضم القدس الشرقية و النص على عودة اللاجئين وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير إلا أن الدول المذكورة تريد أن تكرس إجراءات الإحتلال وإقامة كيان فلسطيني شكلي غير قابل للحياة.

أحد ملامح فرض هذا الحل بدأت عندما قامت الإدارة الأمريكية وبشكل غير معتاد على إبلاغ السلطة الفلسطينية بعدم التجديد لرخصة مكتب منظمة التحرير في واشنطن مالم تبادر السلطة إلى الدخول في مفاوضات ثنائية مع إسرائيل وتوقف أي ملاحقات للإسرائيليين لدى المحكمة الجنائية الدولية.

لم يتحرك أحد، دولا عربية أو إسلامية أو تكتلات كجامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي للتنديد بالإبتزاز الأمريكي وعلى وجه الخصوص أن هذا الإبتزاز يتعلق فيما دأبت عليه أمريكا وإسرائيل في الضغط على الطرف الفلسطيني لتقديم تنازلات منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو.

لقد ألحقت السلطة الفلسطينية أضرارا فادحة بالقضية الفلسطينية وهي أضرار غير مسبوقه ما كانت لتحدث لولا الإستجابة المستمرة للضغوط والعجز عن القيام بأي خطوات لإعادة الإعتبار لحقوق الشعب الفلسطيني.

لا يوجد هناك متسع للإستجابة لأي ضغوط أو القيام بأي تنازلات فالأرض ابتلعها الإستيطان والتغيير الديمغرافي في القدس والسيطرة على الأقصى تجريان على قدم وساق دون أي رادع.

لقد كان أكبر تنازل بعدق قيام دولة إسرائيل عام 1948 هو التوقيع على اتفاق أوسلو والسير في دائرة من الضغوط أدت الى الإجهاز على حقوق الشعب الفلسطيني الراسخة في قواعد القانون الدولي.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وحق العودة وتقرير المصير لا تقبل التنازل وغير خاضعه للمساومة ومحمية بموجب قواعد القانون الدولي الإلزامية.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات إلى مراجعة مواقفهما من قضايا المنطقه فحل قضايا المنطقة لا يمكن أن يكون في التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو السلطة الفلسطينية إلى عدم الرضوخ لابتزاز الإدارة الأمريكية أو أي طرف عربي والإكتفاء بما يمثل دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة وأجهزهتها من مكاتب.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن ملاحقة الإسرائيلين أيا كانت رتبهم أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أي جهة قضائية مختصة هو حق غير خاضع للإبتزاز وأن كل من يسعى إلى تعطيل هذا الحق أو الإلتفاف عليه هو شريك في الجرائم التي ارتكبها الإسرائيليون.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو القيادة الفلسطينية بمختلف توجهاتها إلى إعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية والإحتكام إلى قواعد القانون الدولي في ما يتعلق بالحقوق الفلسطينية وعدم الرضوخ إلى أي ضغوط أو ابتزاز.

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.