تقريرا يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر في الربع الثالث من العام 2017

07 تشرين1/أكتوير 2017
المصدر :   المنظمة العربية

في الربع الثالث من العام 2017 في كافة المحافظات المصرية عدا سيناء

تصفية 56 مواطنا مصريا

اعتقال 801 مواطنا بينهم 19 قاصرا

أحكام بالإدانة على 1370 مواطنا

أحكام بالإعدام بحق 74 شخصا منها ثلاثة أحكام واجبة التنفيذ

في سيناء: مقتل 191مدنيا، اعتقال 88، حرق 154 دراجة بخارية و107 سيارة، تدمير 158 عشة، تجريف 12 مزرعة.

 

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرا يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر في الربع الثالث من العام 2017 في الفترة منذ الأول من يوليو/تموز 2017 وحتى آخر سبتمبر/أيلول 2017.

وبين التقرير أن تلك الفترة شهدت مقتل 56 شخصا خارج إطار القانون، في مختلف المحافظات المصرية عدا سيناء، حيث قضى 34 محتجزاً داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، وقتل21 مواطناً بالتصفية الجسدية المباشرة عن طريق الأجهزة الأمنية أثناء عمليات القبض عليهم حيث كانوا مطلوبين على خلفية قضايا متعلقة بمعارضة السلطات، بينما قتل مواطن واحد أثناء فض الأمن لتجمع احتجاجي في جزيرة الوراق المصرية.

وبين التقرير أنه خلال الربع الثالث من العام 2017 بلغ عدد من تعرضوا للاعتقال التعسفي على خلفية اتهامهم بقضايا معارضة السلطات – 801 شخصاً، بينهم 19 قاصراً، تعرض معظم هؤلاء المعتقلون للاختفاء القسري لمدة تزيد عن 24 ساعة على الأقل، بينما استمر تعريض بعضهم للاختفاء القسري حتى الآن.

وأوضح التقرير أن قوات الأمن المصرية قد شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف طلاب جامعيين من تركستان الشرقية (الأويغوريين)، والمتواجدين بمصر بغرض الدراسة في جامعة الأزهر، والذين قُدرت أعدادهم بنحو 80 طالباً على الأقل، ومن ثم قامت القوات باقتيادهم إلى مقار احتجاز مجهولة لمدة يومين تقريباً، دون تمكينهم من التواصل مع المحامين أو عرضهم على أي جهة قضائية أو إخطارهم بسبب اعتقالهم، وجاءت تلك الاعتقالات بعد مرور أقل من شهر على زيارة نائب وزير الأمن الصيني القاهرة، والذي طالب خلالها السلطات المصرية بتسليم الطلاب الأويغور للصين.

وذكر التقرير أن عملية الرصد الكمي لجلسات محاكمات المعتقلين على خلفية القضايا المتعلقة بمعارضة السلطات في الربع الثالث من العام 2017، بينت صدور أحكاما قضائية في 74 قضية معارضة للسلطات أمام دوائر جنح وجنايات مدنية وعسكرية، حيث تم الحكم في 69 قضية مدنية، بينما تم الحكم في 5 قضايا عسكرية.

وبلغ عدد الأشخاص الذين شملتهم تلك المحاكمات 1998 شخصاً، وقد تم تبرئة 628 من هؤلاء المحكومين، أي 31.4 % من إجمالي عددهم الكلي، منهم 18 تم تبرئتهم من قضايا عسكرية، بينما حُكم على 1370 بأحكام إدانة مختلفة، أي بنسبة 68.6 %، منهم 131 حوكموا بأحكام إدانة مختلفة أمام دوائر عسكرية.

من بين أحكام الإدانة تلك حُكم بالسجن المؤبد على 419 شخصاً، وتم الحكم بالسجن المشدد أكثر من 5 سنوات على 501 شخصاً، بينما تم الحكم بالسجن من 3 سنوات وحتى 5 سنوات على 348 شخصاً، وصدرت أحكاماً بالحبس من شهر وحتى أقل من 3 سنوات في حق 28 شخصاً، بالإضافة إلى التصديق على الحكم بإعدام 74 شخصاً.

وأضاف التقرير أنه خلال فترة الرصد وإثر عمليات الجيش الأمنية في سيناء بلغ عدد القتلى من المدنيين 191، منهم 173 شخصا قال الجيش انهم قتلوا نتيجة مواجهات أمنية، والبقية قتلوا بصورة عشوائية بحسب بيانات رسمية صادرة عن الجيش المصري، أما عدد المعتقلين في سيناء أثناء فترة الرصد، فقد بلغ 88 شخصاً، منهم 30 أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية أنهم مطلوبون أمنياً، بينما اعتقل 58 شخصاً بدعوى الاشتباه.

ولم تسلم الممتلكات الخاصة بأهل سيناء من منازل ومزارع وعربات ودراجات بخارية من التدمير والتخريب دون فتح تحقيق واحد في تلك العمليات، ودون تعويض للمتضررين، حيث تم الإعلان عن حرق 154 دراجة بخارية و107 عربة خلال فترة رصد التقرير، كما تم الإعلان عن حرق وتدمير مئات العشش الخاصة بأهالي محافظة سيناء، حيث بلغ عدد العشش التي تم حرقها وتدميرها خلال فترة عمل هذا التقرير 158 عشة، هذا بالإضافة إلى تجريف 12 مزرعة.

وحذر التقرير من استمرار الانهيار في أوضاع حقوق الإنسان في مصر في ظل التعامي الدولي عن ممارسات النظام المصري، والذي ينبأ بسقوط المزيد من الضحايا.

ودعا التقرير الأمين العام  للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوربي بذل المزيد من الجهود للضغط على النظام المصري لاحترام منظومة حقوق الإنسان فالنظام المصري يرى في المصالح المتبادلة بين الدول ضوءا أخضر للإستمرار بما بدأه من قتل واعتقال.

 

 

إضغط هنا لمشاهدة التقرير

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.