على السلطات المختصة في قطاع غزة وقف تجريف المنطقة الأثرية المعروفه بتل السكن

24 أيلول/سبتمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

الخسائر التي لحقت في المكان نتيجة التجريف والبناء المستمر منذ عام 1998 لا يمكن تداركها

الآثار إرث إنساني والإعتداء عليها جريمة،على النائب العام فتح تحقيق جنائي لمحاسبة المتواطئين من مختلف الجهات في تخصيص المكان للأغراض السكنية رغم تسجيله في منظمة اليونيسكو كمنطقه أثريه

 

تعتبر الآثار إرثا إنسانيا ذات أهمية كبرى في شرح ارتباط الحضارات بعضها ببعض، الماضي بالحاضر، لا يجوز الاعتداء عليها أو العبث بها من أي جهة كانت لذلك وُضعت القوانين الصارمة للحفاظ عليها وتجريم إتلافها أو سرقتها أو بيعها.

في فلسطين المحتله تكتسب الآثار أهمية كبيرة في ظل ما يقوم به الإحتلال الإسرائيلي من سعي محموم لإثبات أن الأرض ملكه فتعرضت الاثار إلى استباحه شامله فدمر بعضها وسرق البعض وبعضها تم تزويره لإثبات الارتباط بالأرض، وأكبر عملية استباحة للآثار تتم في مدينة القدس بشكل عام  وفِي محيط المسجد الأقصى وداخله بشكل خاص لإثبات يهودية المدينة وما يسمونه الإرتباط الروحي "بجبل الهيكل ".

الآثار في فلسطين تشكل معركة وعي على الهويه والوجود وعلى الرغم مما قامت بها حكومات الاحتلال من تدمير وسرقه وبيع وتزوير لهذه الأثار إلا أن الواقع والتاريخ مدعوما بقرارات دولية على رأسها منظمة اليونسكو للعلوم والثقافة تؤكد على بطلان وتجريم ما قامت به حكومة الإحتلال.

لكن من المؤسف أن العبث بالآثار لا يتم في فلسطين على يد الإسرائيليين إنما على يد الفلسطينيين وموظفين في جهات رسميه في السلطه الفلسطينيه سعيا وراء التكسب وطمعا في بناء مساكن على حساب مناطق آثرية كاملة شاهده على الهوية والتاريخ الحقيقي في مواجهة التزوير الإسرائيلي.

موقع تل السكن الأثري المسجل في اليونسكو الواقع في مدينة الزهراء في قطاع غزة يشغل مساحة مئة دونم يعود تاريخه الى الحقبة البرونزيه والكنعانية اكتشفت فيه آثار تعود إلى 5000 عام، مع دخول السلطة الفلسطينية عام 1994خصصت مساحة منه لتسكين ضباط من الأمن الوقائي، في عام 1998 بدأت شركة الظافر بالتجريف هناك عندما اكتشف الموقع الأثري وعلى الرغم من اكتشاف الموقع لم تتوقف الشركة عن البناء بل استمرت واتمت بناء الأبراج السكنية، ثم خصصت قطعه أخرى لبناء جامعة فلسطين واستمرت عملية التجريف في الموقع حتى عام 2013 لاستكمال بناء سور للجامعه.

في  عام 2015 تم إدراج المنطقة الأثرية ضمن المناطق المخصصة للجمعيات السكنية بهدف تعويض موظفي حكومة غزة عن مستحقاتهم المتأخرة حيث تم تخصيص هذه المنطقة لفئة كبار الموظفين بتواطؤ من موظفين في وزارة الآثار وسلطة الأراضي ومتنفذين.

وعلى الرغم من تأكيد علماء آثار غربيين منهم الفرنسي جون باتيست وخبراء آثار محليين على أثرية المكان وأهميته إلا أن عملية التجريف استؤنفت لبناء المساكن فمن مئة دونم هي المساحة الكلية للمنطقة الأثرية  لم يتبق إلا 31 دونم دون تجريف تتهددها عملية التجريف في أي لحظة.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو السلطات المختصة في قطاع غزة إلى وقف عملية التجريف فورا فإثبات أن المنطقه أثرية يكفي فيه تقارير الخبراء وأصحاب الإختصاص ولا يحتاج إلى قرار حكومة يؤكد أثرية المنطقة.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو النائب العام في قطاع غزة إلى فتح تحقيق جنائي موسع لمحاسبة المسؤولين الذين تواطؤا من مختلف الجهات لتخصيص هذا المكان لبناء مساكن ثم تجريفه وتدميره وإلحاق خسائر فادحه به لا يمكن تعويضها.   

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.