حقوق مهدي عاكف تنتهك حيا وميتا

23 أيلول/سبتمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

اعتقل تعسفا ،حكوم بتهم مفبركة،قتل عمدا بالإهمال الطبي ،دفن سرا في جنح الظلام دون جنازة أو صلاه في مسجد تليق بميت

وفاة مهدي عاكف في السجون المصرية يرفع عدد من توفوا في السجون المصرية نتيجة الإهمال الطبي إلى 513 معتقلا

احتجاز رجل قارب التسعين من عمره في ظروف صحية خطيرة حتى الموت يكشف عن وحشية النظام المصري

وفاة عاكف يدق جرس الإنذار مجددا لضرورة التدخل من أجل أنقاذ حياة مرضى معتقلين يقتلون بالإهمال الطبي بشكل بطيء

السيسي وأركان نظامه يتحملون المسؤولية الكاملة عن القتل العمدي بالإهمال الطبي الممنهج لمئات المعتقلين

الدول التي تعلي المصالح المادية في علاقاتها مع النظام على قيم مجتمعاتها مسؤوله عن تدهور الوضع الحقوق في مصر

 

وفاة المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف بعد احتجازه لما يقارب الأربعة سنوات، عانى خلالها من سوء المعاملة والإهمال الطبي يعتبر قتلاً متعمداً تمارسه السلطات المصرية بصورة ممنهجة لكسر إرادة المعارضين .

 وكان عاكف أعلن عن وفاته مساء الجمعة 22 سبتمبر/أيلول 2017، عن عمر ناهز الـ89 عاماً، داخل مستشفى المنيل الجامعي بالقصر العيني، والتي نقل إليها من مقر احتجازه بسجن طرة، بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن بسبب سوء أوضاع الاحتجاز والإهمال الطبي المتعمد وعدم تقديم أي رعاية طبية تناسب كبر سنه.

وتعرض مهدي عاكف للاعتقال في أعقاب الثالث من يوليو/ تموز 2013 وكان في الخامسة والثمانين من عمره، حيث تم احتجازه في ظروف سيئة لا تناسب عمره ولا حالته الصحية، بالإضافة إلى حرمانه من العلاج اللازم، ورفض الإفراج الصحي عنه بحسب نصوص القانون المصري.

أصدرت عليه محكمة مصرية بتاريخ 28/02/2015  برئاسة القاضي معتز خفاجي حكما بالسجن المؤبد على خلفية اتهامه وآخرين بتهم لا تتسم بالمعقولية " القتل والتحريض على القتل ،الشروع في القتل ،حيازة أسلحة نارية وذخيرة حية،الإنضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين والتحريض على البلطجة والعنف" في ما يعرف إعلاميا أحداث مكتب الإرشاد، حُكم بإلغائه بتاريخ 04/01/2017 من قبل محكمة النقض وبدأت اعادة محاكمته أمام الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة والمنعقده برئاسة محمد شرين فهمي بمعهد أمناء الشرطة بطره.

قبل عدة أشهر وإثر وصول حالته الصحية لمراحل خطرة، تم نقله إلى مستشفى المنيل الجامعي وحينها اكتشف الأطباء إصابته بعدة أورام سرطانية بالقنوات المرارية، وهو ما أكدته التقارير الطبية الرسمية الصادرة عن الطب الشرعي المصري.

المشفى الذي نقل إليه عاكف غير مجهز على الإطلاق لمعالجة مثل هذه الحالات لذلك تقدمت أسرته عبر المحامي في مايو 2017 للمحكمة بطلب إخلاء سبيله على أسس صحية أو نقله إلى مشفى خاص مجهز إلا أن القاضي فهمي رفض كل هذه الطلبات.

 إن وفاة عاكف بعد معاناة لسنوات من الإهمال الطبي داخل السجون المصرية على الرغم من كبر سنه، يكشف عن توحش النظام المصري وتعمده قتل معارضيه باحتجازهم في ظروف غير آدمية لإشاعة الخوف في المجتمع المصري وكسر إرادة المعارضين.

بوفاة عاكف يرتفع عدد القتلى والمتوفون داخل مقار الاحتجاز المصرية إلى 617 شخصاً، منهم 513 شخصاً لقوا حتفهم نتيجة الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز وانهيار منظومة القضاء  التي لم تقم بالإفراج صحيا عن أي معتقل كان يمكن علاجه لو نقل إلى مشفى مجهز لتلقي العلاج اللازم.

حتى بعد وفاة عاكف بقي النظام يتربص به حتى آخر لحظات تشييعة معتبرا إياه خطرا حتى مواراته التراب فقد منع الناس من المشاركة في الصلاة علية أو المشاركة في جنازته واقتصر الأمر على عدد قليل من أفراد الأسرة في جنح الظلام وبذلك تكون حقوق عاكف انتهكت حيا وميتا.

إن ما يقوم به النظام المصري منذ الثالث من تموز 2013 من هجوم واسع النطاق على المعارضين أيا كانت انتماءاتهم مستخدما أساليب مختلفة  منها القتل ،الإعتقال التعسفي،الإختفاء القسري،التعذيب، الإهمال الطبي يعتبر جريمة ضد الإنسانية وفق ما نصت عليه المادة السابعه من اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد على خطورة بيئة السجون المصرية على الأصحاء منهم والمرضى حيث تتعمد السلطات المصرية  عدم توفير العلاج للأمراض البسيطة التي تتفاقم لتصبح خطيرة تهدد حياة المعتقل.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن الإهمال الطبي منتشر في السجون المصرية بشكل منهجي وبأوامر من أعلى مستويات في الدولة ومتوقع إن لم يتم تدارك الأمر سريعا أن مزيدا من الأرواح ستحصد.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تحمل السيسي وأركان نظامه المسؤولية الكاملة عن حالات القتل العمد بالإهمال الطبي المتعمد وتدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تحمل الولايات المتحد الأمريكيه والمملكة المتحدة ودول عديدة المسؤولية عن تدهور الوضع الحقوقي في مصر فهذه الدول تعلي المصالح المادية في علاقتها مع النظام على قيم مجتمعاتها مما شكل ضوءا أخضر للنظام للمضي قدما في قمعه. 

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.