على السلطات التركية تكثيف التحقيقات للوقوف على حقيقة ملابسات مقتل المعارضة السورية عروبة بركات ونجلتها

23 أيلول/سبتمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

طبيعة الجريمة توحي بأنها عملية اغتيال سياسي وليس حادث جنائي عارض

 

تلقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بقلق بالغ نبأ مقتل المعارضة والناشطة السورية د. عروبة بركات (60 عاماً) وابنتها الإعلامية حلا بركات (22 عاماً) في ظروف غامضة في منطقة اسكودار في مدينة إسطنبول التركية، حيث اكتشفت قوات الشرطة التركية وجودهما قتيلتين طعنا بالسكاكين في شقتهما مساء الخميس 21 سبتمبر/أيلول الجاري.

وكان بعض المقربين من الضحيتين قد أبلغوا الشرطة التركية عن فقدهم التواصل معهما، ما دفع الشرطة للتوجه إلى منزلهما، ليكتشفوا جثتيهما مغطاتين بـ "بطانيات" داخل المنزل، ومسكوب عليها مواد منظفة، ورجحت الشرطة استخدام تلك المواد من قبل الجناة لإخفاء رائحة القتلى أطول فترة ممكنة، كما رجحت الشرطة مقتل د. عروبة وابنتها قبل أربعة أيام، معلنة أن التحقيقات لا زالت مستمرة للوقوف على طبيعة الجريمة وتحديد مرتكبيها.

وتُعد د. عروبة بركات من أبرز النشطاء والمعارضين للنظام السوري الحالي، والتي اضطرت لمغادرة سوريا قبل أكثر من 30 عاماً، منذ ثمانينيات القرن الماضي بسبب ملاحقة النظام السوري لها آنذاك، وازدادت شراسة تلك الملاحقة في أعقاب الثورة السورية في مارس/آذار 2011، حيث انضمت د. عروبة للمجلس الوطني السوري المعارض الذي تشكل بعد انطلاق الاحتجاجات في البلاد عام 2011، والذي بدوره ساهم كثيراً في توثيق انتهاكات النظام السوري، كما عملت حلا بركات، نجلة د. عروبة بركات، لمؤسسة سورية إعلامية معارضة خارج البلاد، لتساهما معا، في إعداد العديد من التقارير الصحفية والتحقيقات الاستقصائية والأفلام الوثائقية التي تكشف جرائم وانتهاكات النظام السوري الحالي بقيادة بشار الأسد.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو السلطات التركية إلى اتخاذ اللازم قانوناً وتكثيف التحقيقات حول تلك الواقعة، للوقوف على حقيقة ملابساتها والوصول للجناة في أقرب وقت لتقديمهم للعدالة ومحاسباتهم عن تلك الجريمة الشنعاء، خاصة وأن طبيعة الجريمة تكشف أن مرتكبيها يهدفون، إضافة إلى التخلص من معارضين فاعلين، إلى بث الرعب في صفوف المعارضين الذين فروا من القتل والتعذيب حتى يتوقفوا عن نشاطهم الذي يفضح جرائم النظام.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.