دعوة من جنيف لمحاسبة الإمارات على جرائم التعذيب

21 أيلول/سبتمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

نظمت المنظمة العربية لحقوق الانسان ببريطانيا بالتعاون مع المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان ومنظمة كوجاب ندوة على هامش جلسات مجلس حقوق الانسان حول التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون الإماراتية.

أدار الجلسة ريس ديفيس -المحامي المختص في القانون الجنائي الدولي، وبيَّن في مستهل كلمته خطورة الوضع في الإمارات قائلا لسوء الحظ فإن حكم القانون لا يسود في دولة مثل الإمارات حيث لا يوجد شفافية ومصداقية في التحقيقات والإفلات من العقاب سيد الموقف.

تلاه بعد ذلك رودني دكسن -المحامي ومرافع في القانون الجنائي الدولي-والذي افتتح كلمته بالتنويه عن دور الأمم المتحدة ومسؤوليتها في الحد من ظاهرة التعذيب في الإمارات ومجمل القضايا التي تقدم بها الضحايا كما تحدث عن السجون السرية باليمن ودور الإمارات فيما يقع فيها من ممارسات تعذيب وحشية ولاإنسانية، وأشار إلى أنه من بين الملفات التي يتابعها قضية القطريين الذين اعتقلوا وتعرضوا للتعذيب في الامارات.

وتعرض توبي كادمن -محامي مرافع أمام المحكمة الجنائية الدولية- إلى ما تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة من تعذيب فيه انتهاك خطير لالتزاماتها الدولية وخاصة أنها طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها في يوليو 2012.

وأكد كادمن أن التعذيب في الإمارات يستخدم بشكل منهجي مع افلات كامل من المحاسبة والعقاب وستهدف المدافعين عن حقوق الانسان والمعارضين، كما بيَّن أن شكاوى كثيرة من مواطنين وأجانب كانوا مقيمين في الإمارات تقدموا بشكاوى عن التعذيب ولم تقم أي جهة في الإمارات بالتحقيق في شأنها.

وشرح كادمن أساليب التعذيب المنتشرة في مقار الاحتجاز بالإمارات، والتي منها الصعق الكهربائي والاغتصاب والضرب المبرح والتعذيب النفسي، وضرب كادمن مثالا على هذا التعذيب الوحشي ما حدث مع موكله البريطاني ديفيد هايغ -رئيس نادي ليدز السابق لكرة القدم- والذي تعرض للتعذيب الوحشي في الإمارات.

وختم كادمن بالقول إنه في ظل الإفلات من العقاب وعدم انصياع السلطات الإماراتية للقوانين المحلية والدولية لابد لصناع القرار الضغط لوضع حد لمثل هذه الجرائم لان استمرار الصمت يعني ضوءٍ أخضر للاستمرار في الانتهاكات.

ثم قدم ديفيد هايغ شهادته حول التعذيب الذي تعرض له خلال اعتقاله في سجون الإمارات في العام 2014 بتهمة نشر تغريدات على تويتر تشوه مشغليه، وأفاد بأنه حُرم من حقه في محاكمة عادلة خلال مدة حبسه والتي استمرت 22 شهرا، ومنعه من مقابلة محامي أو التواصل مع عائلته.

كما تحدث عن أشكال التعذيب التي تعرض لها خلال سجنه منها الاغتصاب والصعق الكهربائي والضرب على كافة أنحاء الجسد وذكر أنه لازال يعالج من آثار التعذيب نتيجة لذلك.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.