السلطات النمساوية تحتجز المواطن الفلسطيني عبد الكريم أبو حبل وتدرس تسليمه لإسرائيل

18 أيار 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

على الحكومة النمساوية عدم الإنصياع لمذكرة التسليم 

الخيار الوحيد أمام الحكومة وفق قواعد القانون الدولي  منح عبد الكريم حق اللجوء السياسي

 

في رسالة عاجلة إلى وزارة الخارجية النمساوية طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات النمساوية بإطلاق سراح المواطن الفلسطيني المحتجز لديها عبد الكريم محمد إبراهيم أبو حبل (مواليد 20 مايو 1990 قطاع غزة) ومنحه حق اللجوء السياسي  والامتناع عن تسليمه لحكومة الإحتلال الإسرائيلي والتي تقدمت بطلب لتسلمه في يوليو/تموز من العام الماضي.

وبينت المنظمة أن عبد الكريم وصل إلى النمسا في أبريل/نيسان 2016، وتقدم بطلب لجوء سياسي للسلطات النمساوية إلا أن السلطات النمساوية لم ترد على طلبه وتم توقيفه بتاريخ 20 يوليو/تموز 2016 بناء على مذكرة تسليم تقدمت بها السلطات الإسرائيلية للنمسا دون الإفصاح عن التهم الموجهة إليه في هذه المذكرة، أو عن وجود أي أدلة مادية تدين عبد الكريم.

وأضافت المنظمة أن عائلة عبد الكريم وفق شكوى تقدمت بها للمنظمة لم تستطع التواصل معه منذ توقيفه  كما أنها لا تعرف طبيعة التهم الموجهة إليه وملابسات اعتقاله، أو ظروف احتجازه الحالية، كما لم يتم السماح للعائلة  بتوكيل محام  لمتابعته قضيت،وأشارت العائلة إلى أنه "في أكتوبر/تشرين الأول 2016 وصلتنا رسالة قصيرة من عبد الكريم، استطاع أن يسلمها لأحد الأشخاص من داخل مقر احتجازه بالحي الثامن بفيينا في النمسا، ذكر فيها أنه محروم من التواصل مع أي شخص، وذكر أن محاموه المكلفون من قبل السلطات النمساوية غير متعاونين معه، ولم نستلم منه أي رسائل أخرى بعد ذلك".

وأشارت المنظمة أن عبد الكريم عانى منذ طفولته من الإحتلال حيث اعتقل وهو في عمر 14 عاما وحكم من قبل محكمة عسكرية لمدة 9 سنوات بموجب اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب وخلال وجوده في سجون الإحتلال تعرض لمختلف صنوف الإذلال والتنكيل ومنع زيارة الأسره.

وأكدت المنظمة أن إسرائيل دولة احتلال لا زالت تحت سمع وبصر المجتمع الدولي تمارس أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني من بناء مستوطنات وقتل واعتقال وتعذيب حيث لازال يقبع في السجون أكثر من 7000 معتقل منهم أطفال ونساء.

وذكرت المنظمة السلطات النمساوية بمختلف التقارير الدولية التي تبين أن إسرائيل تفرض نظام فصل عنصري وصل مدى خطيرا حيث يخضع الإسرائيليون لقوانين ومحاكم مدنية بينما يخضع الفلسطينيين لقوانين استثنائية وأوامر عسكرية وقضاء عسكري تجعل من حياتهم في الأراضي المحتلة مستحيلة.

كما ذكرت المنظمة أن عبد الكريم من قطاع غزة المحاصر من قبل دولة الإحتلال منذ أكثر من 10 أعوام وخلال الحصار شنت إسرائيل ثلاث حروب راح ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى وتدمير البنى التحتية والمنازل وبسبب الحصار فإن أكثر من 80% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر.

وأكدت المنظمة أن توقيف عبد الكريم بناء على مذكرة إسرائيلية يعتبر مخالف لكل قواعد القانون الدولي فعبد الكريم محمي بموجب اتفاقيات جنيف التي تمنع الدول من التعاون مع قوات الإحتلال،كما أن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 واتفاقية مناهضة التعذيب تمنع التسليم  لسلطات تمارس التعذيب بشكل منهجي وتستخدم القضاء العسكري في مواجهة المدنيين.

 

وشددت المنظمة على ضرورة انصياع الحكومـة النمساويـة للإتفاقيـة الأوروبيـة لحقوق الإنسان التي تمنع التسليم في مثل هذه الحالات وتوجب على السلطات منح حق اللجوء السياسي وفي حالة الإحتجاز يتوجب تمكين الشخص موضوع الإحتجاز من اختيار محامي ومعرفة التهم الموجهة إليه . 

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.