على حكومة المملكة المتحدة تعليق تصدير الأسلحة إلى مصر ووقف برامج تدريب الضباط المصريين

25 نيسان/أبريل 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

خلال السنوات الثلاث الماضية وافقت الحكومة البريطانية على 318 رخصة سلاح بقيمة 163 مليون جنيه استرليني

في عام 2016 لوحده تمت الموافقة على 103 رخصة بقيمة 25 مليون جنيه استرليني

من بين الرخص معدات لاعتراض الإتصالات  وفض المظاهرات

 

بعد الثالث من تموز 2013  فاق النظام المصري الجديد في جرائمة من حيث الكم والنوع جرائم  الانظمة السابقة التي توالت على حكم مصر حتى ان بعض الجرائم المرتكبة ليس لها مثيل في أي حقبة تاريخية مرت على مصر.

فور إعلان عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع  تعليق العمل بأحكام الدستور وبعد أن أصبح رئيسا نفذت القوات الأمنية أكثر من 100 ألف حالة اعتقال حتى هذا اليوم وقامت بقتل  6382 على الاقل في الميادين والشوارع في كافة المحافظات المصرية بما فيها سيناء حيث كان نصيب سيناء من عمليات القتل أكثر من النصف، كما قامت بتصفية عشرات المواطنين  بعد اعتقالهم ادعت السلطات أنهم قتلوا في اشتباك مسلح هذا فضلا عن الإختفاء القسري واالتعذيب والإنتهاكات الجسيمة في السجون مثل الإغتصاب .

إن ما شجع النظام المصري على الإستمرار في ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة هو عدم قيام المجتمع الدولي بدوره اللازم في استخدام سياسة ردع كافية لوقف النزيف الحاصل، بل الكثير من الدول أقامت علاقات طبيعية و قوية مع النظام المصري.

تدفق الأسلحة بمختلف أنواعها من دول غربية على رأسها الولايات المتحدة الامريكية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا شجعت نظام الحكم في مصر على الإستمرار في نهجه القمعي ضد المعارضين ،وفي سيناء استخدمت هذه الأسلحة في قتل المدنيين وهدم منازلهم وتهجيرهم.

لا أحد يعلم ما يجري في سيناء فالسلطات ضربت ستارا حديديا يمنع فيه النشر من قبل الصحافة وكل من ينشر أي امر له علاقة في سيناء دون إذن مسبق يتعرض للملاحقة والمحاكمة العسكرية ،وبذلك أصبح ما ينشره المتحدث العسكري باسم الجيش المصدر الوحيد للمعلومات.

رغم بث تسجيلات حول جرائم التعذيب والتصفية الجسدية  في  وسائل إعلام مختلفة لم تعلن الحكومات التي ترتبط بعقود عسكرية وامنية مع النظام المصري اتخاذ أي خطوات من شانها التعبير عن موقف إنساني في حدوده الدنيا يتضامن مع الضحايا،إنما استمرت في سياسة تعاونها على حساب منظمومة حقوق الإنسان في مصر.

حكومة المملكة المتحدة أحد هذه الحكومات التي آثرت الصمت وإعلاء المصالح المادية على القيم ومباديء حقوق الإنسان فاستمرت بتصدير الأسلحة للنظام وتفيد وثائق حكومية اطلعت عليها المنظمة أنه خلال الثلاث سنوات الأخيره وافقت السلطات البريطانية على 318 رخصة سلاح  بقيمة 163 مليون جنيه استرليني.

وفي عام 2016 لوحده وافقت الحكومة على رخص لبيع أسلحة دفاعية وهجومية يقدر عددها بـ 103 رخصة بقيمة 25484589£ (أكثر من 25 مليون جنيه( وما يثير القلق أن من بين الرخص الممنوحة معدات تستخدم في فض المظاهرات وأنظمة ومعدات لاعتراض الإتصالات والتجسس.

وفي العام 2015-2016 قامت وزارة الدفاع البريطانية بتدريب أكثر من 80 ضابط وتعهد وزير الدفاع البريطاناني مايكل فالون في سبتمبر 2016 بتدريب المئات ضمن استراتيجية تعاون مع الجيش المصري فيما أسماه مكافحة الإرهاب.

ويتواجد في سيناء مئة ضابط بريطاني من سلاح الهندسة البريطاني تحت مظلة القوات المشتركة لحفظ السلام لتقديم الدعم الهندسي للبعثة.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن استمرار تدهور منظومة حقوق الإنسان على يد النظام المصري يتحمل مسؤوليته كل الدول الفاعلة التي آثرت غض الطرف عن الجرائم مقابل عقود عسكرية ومنافع استنزفت قوت الشعب المصري وموارده.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو حكومة المملكة المتحدة لإعادة تقييم سياسستها القاضية بتصدير أسلحة لدول مثل مصر تصنف من قبل اللجنة البرلمانية الخاصة بمراقبة تصدير السلاح أنها "مثيره للقلق".

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو حكومة المملكة المتحدة إلى تعليق كافة العقود العسكرية مع النظام المصري وإعادة تقييم كافة علاقتها معه والعمل بشكل جاد مع صناع القرار في العالم من أجل وضع حد لهذه الجرائم.

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.