في الربع الأول من عام 2017 استمرار جرائم النظام المصري المنهجية

20 نيسان/أبريل 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

خلال الربع الأول من عام 2017، شهدت المحافظات المصرية عدا سيناء وفاة 32 محتجزاً في مقار الاحتجاز،

وتصفية مباشرة لـ 18 آخرين


اعتقال 871 معارضاً، بينهم 27 قاصراً

أحكام إدانة في قضايا سياسية بحق 2078 شخصاً منهم 7 قصر

41-حكما بالإعدام

في سيناء: قتل الجيش المصري وقوات الأمن 160 مواطناً

واعتقال 325 مواطناً من بينهم 227 شخصاً بدعوى الاشتباه


أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا صباح اليوم تقريراً يرصد أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال الربع الأول من العام 2017.
بين التقرير أنه خلال الفترة منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2017 وحتى آخر مارس/آذار 2017 لم تتغير وتيرة الانهيار التام في حالة حقوق الإنسان في مصر، حيث استمرت السلطات المصرية في انتهاج كافة أنواع الانتهاكات الحقوقية.
وأشار التقرير أنه في الربع الأول من العام الحالي قتل 50 شخصا في مختلف المحافظات المصرية عدا سيناء، حيث قضى 32 محتجزاً داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، منهم 5 محتجزين قتلوا جراء التعذيب على أيدي بعض أفراد الأمن داخل مقار احتجازهم، و23 محتجزاً توفوا نتيجة تعريضهم للإهمال الطبي المتعمد في ظل ظروف وأوضاع احتجاز سيئة وغير آدمية، بالإضافة إلى 4 محتجزين توفوا بسبب الفساد المتفشي في إدارات مقار الاحتجاز.
كما تم توثيق مقتل 18 مواطناً بالتصفية الجسدية المباشرة عن طريق الأجهزة الأمنية، وذلك أثناء أو بعد اعتقالهم حيث كانوا مطلوبين على خلفية قضايا متعلقة بمعارضة السلطات، وتوافرت أدلة واضحة في تلك الحالات تؤكد كذب رواية السلطة حول مقتلهم والتي ادعت فيها أنهم قتلوا خلال عمليات اشتباك مسلح.
وأوضح التقرير أن حالات الاعتقال على خلفية سياسية لم تتوقف حيث بلغ عدد الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي خلال الربع الأول من العام الجاري – 871 شخصاً، بينهم 27 قاصراً، حيث تم اعتقال 402 شخصاً خلال شهر يناير\كانون الثاني، بينما اعتقل 270 شخصاً خلال شهر فبراير/شباط. واعتقل 199 شخصاً خلال شهر مارس/آذار.
وتحدث التقرير عن تعرض معظم هؤلاء المعتقلين للاختفاء القسري لمدة تزيد عن 24 ساعة على الأقل، حيث بلغ عدد المختفين قسريا خلال فترة رصد التقرير وفقا للشكاوى التي تلقتها المنظمة بهذا الصدد 266 شخصاً على الأقل أي ما يقارب 30.5 % من إجمالي عدد المعتقلين.
وبين التقرير أن أحكاما قضائية صدرت في 144 قضية متعلقة بمعارضة السلطات أمام دوائر جنح وجنايات مدنية وعسكرية، حيث تم الحكم في 116 قضية مدنية، بينما تم الحكم في 28 قضية عسكرية، وبلغ عدد الأشخاص الذين شملتهم تلك المحاكمات 2673 شخصاً، منهم 7 قصر، تمت تبرئة 595 من هؤلاء المُحاكمين، أي 22.3 % من إجمالي عددهم الكلي، بينما حُكم على 2078 بأحكام إدانة مختلفة، أي بنسبة 77.7 %.
وكان عدد الأشخاص الذين حوكموا أمام دوائر قضائية عسكرية بلغ 1176 أي بنسبة 44 % من إجمالي عدد المحاكمين، من بينهم قاصر واحد، حكم على 1009 منهم بأحكام إدانة مختلفة، بينما تم تبرئة 167 منهم.
وأشار التقرير إلى آثار عمليات الجيش الأمنية في سيناء خلال فترة الرصد منذ بداية العام 2017 وحتى آخر مارس/آذار، والتي خلفت عددا من القتلى المدنيين بلغ 160، منهم 154 شخصا أدعى الجيش عبر بيانات رسمية غير مصحوبة بأية أدلة مقتلهم نتيجة مواجهات أمنية، وأقرت بيانات رسمية صادرة عن الجيش مقتل 6 أشخاص بصورة عشوائية، بينما بلغ عدد المعتقلين في سيناء أثناء ذات الفترة 325 شخصاً، منهم 98 بحسب إعلان المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية مطلوبون أمنياً، بينما اعتقل 227 شخصاً بدعوى الاشتباه.
 وأضاف التقرير أن الممتلكات الخاصة لأهل سيناء من منازل ومزارع وعربات ودراجات بخارية لم تسلم من التدمير والتخريب، حيث تم الإعلان عن حرق 48 دراجة بخارية و74 عربة خلال فترة رصد التقرير، كما تم الإعلان عن حرق وتدمير مئات المنازل والعشش الخاصة بأهالي محافظة سيناء، حيث بلغ عدد المنازل التي تم حرقها وتدميرها خلال فترة عمل هذا التقرير 32 منزلاً، بينما تم الإعلان عن حرق وتدمير 11 عشة.
 وأكد التقرير أنه من خلال واقع رصد انتهاكات السلطات المصرية لحقوق الإنسان خلال فترة عمل التقرير في الربع الأول من العام الحالي فإن حالة الانحدار التي تعاني منها منظومة حقوق الإنسان في مصر مازالت على ذات النسق دون أي تحسن يذكر.
ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى التحلي بالقدر اللازم من المسؤولية الأخلاقية أمام هذا الكم المفزع من الانتهاكات واتخاذ إجراءات جادة وفاعلة لوقف تمادي النظام المصري في ذات النهج القمعي وإهدار حقوق الإنسان.



المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.