على المجتمع الدولي الضغط على حكومة الإحتلال الإسرائيلي لتلبية مطالب الأسرى الفلسطينيين

17 نيسان/أبريل 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

يتوجب تكثيف التضامن مع الأسرى خلال الإضراب عن الطعام لتحقيق مطالبهم في وقت زمني قصير

على الصليب الأحمر العدول عن قراره وإعادة نظام الزيارة مرتان شهريا لكافة الفئات والمناطق

على السلطة الفلسطينية إحالة ملف الأسرى للمحكمة الجنائية الدولية فما ترتكبه حكومة الإحتلال بحق الأسرى بما فيها مكان الأسر يعتبر جرائم حرب

تلكؤ السلطة بإحالة الملف وربطه بضغوط سياسية يشجع الإحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الأسرى

 

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي يعيشون ظروف مأساوية في ظل سياسة منهجية تتبعها الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى حرمان الأسرى من أبسط حقوققهم المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف إضافة إلى ممارسة التعذيب بكافة أنواعه.

وأشارت المنظمة أن عدد الأسرى  داخل السجون الإسرائيلية بلغ أكثر من 6500 أسيراً، موزعين على 22 سجناً داخل إسرائيل، منهم 300 قاصر، و62 امرأة بينهم 14 فتاة قاصر، ويخضع حوالي 500 أسير من بين الأسرى للاعتقال الإداري، منهم 248 أسيراً صدرت بحقهم قرارات اعتقال إدارية خلال العام الجاري فقط.

وبينت المنظمة أن سياسة القمع المنهجية دفعت الأسرى الفلسطينيين إلى الإعلان عن استعدادهم لخوض إضراب جماعي مفتوح عن الطعام بدءً من 17 ابريل/نيسان 2017 المقبل اعتراضا منهم على رفض السلطات الاسرائيلية الاستجابة لمطالبهم، والتي تتلخص في تحسين أوضاع الاحتجاز،إطلاق سراح الأسرى المرضي،توفير العلاج الطبي الدوري ،إغلاق مشفى الرمله،إنهاء سياستي العزل الانفرادي والاعتقال الإداري،وقف التفتيش العاري والمداهمات الليلة، السماح للأسرى باستكمال تعليمهم،تركيب هواتف عمومية في السجون للسماح للأسرى بالتواصل مع ذويهم،تركيب أنظمة تبريد في بعض السجون وعودة نظام الزيارات إلى مرتين شهرين إضافة لمطالب أخرى.

وأكدت المنظمة أن الأسرى يعانون من إهمال إدارات السجون للحالات الصحية المتأخرة للأسرى المرضى، حيث تتعنت في إدخال الأدوية اللازمة لهم، بل وأحياناً تجبرهم على تناول أدوية لا تتناسب مع الأمراض المصابين بها، بالإضافة إلى رفض السماح لهم بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، ورفض إجراء العمليات الجراحية العاجلة في الأوقات الموصي بها من قبل الأطباء.

وبحسب الإحصاءات فإن حوالي 17 % من إجمالي عدد الأسرى يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، حيث يبلغ عددهم 1200، بينهم 21 أسيراً يعاني من السرطان، 34 من ذوي الاحتياجات الخاصة، أكثر من 30 أسير مصابون بأمراض القلب المختلفة والفشل الكلوي ومرض الكبد الوبائي، 13 أسيرة كانوا قد أصبن بالرصاص أثناء إلقاء القبض عليهن، وتم نقلهن للسجون دون استكمال علاجهن.

هذا بالإضافة إلى كون السجون تفتقر إلى تواجد أطباء لكافة التخصصات ولا يتم إسعاف المرضى أصحاب الحالات الطارئة، كما أن مستشفيات السجون غير مهيأة لاستقبال كافة الحالات لضعف امكانياتها، خاصة مستشفى سجن الرملة سيئ السمعة.

وعلى صعيد الزيارات أوضحت المنظمة أن نظام الزيارات القائم لا يسمح للأسرى إلا بزيارة واحدة فقط خلال الشهر، يتم فيها التضييق على الأهالي، ويمنع القصر أقل من 16 عاماً من الدخول لزيارة ذويهم المعتقلين، كما يمنع أحياناً الأقارب من الدرجة الأولى والثانية من الدخول بذرائع أمنية، وتمنع إدارات مقار الاحتجاز إدخال كتب أو صحف أو أغراض شخصية للأسرى أثناء الزيارات، وفضلاً عن التضييقات التي يتعرض لها الأهالي داخل الزيارة، فإنهم يعانون من تضييقات عدة عند بوابات الانتظار، من تفتيش مهين ووقوف لساعات طويلة قبل أن يتم السماح لهم بالزيارة .

وأوضحت المنظمة أن أحد الدوافع الرئيسة للإضراب عن الطعام هو العزل الإنفرادي حيث يوجد نحو 15 أسيراً قيد الحبس الانفرادي منذ عدة أشهر دون مبرر، إضافة إلى عشرات الأسرى الذين يتم عزلهم فترات قصيرة، ويتعرض الأسرى المعزولين إلى سوء معاملة من قبل إدارات السجون، وإلى تضييقات كثيرة، حيث يتم تفتيش زنازينهم بصورة تعسفية 3 مرات يومياً، وتشتهر زنازين العزل الانفرادي داخل السجون الإسرائيلية بعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي، حيث أنها ضيقة بلا فتحات تهوية أو إضاءة، ومليئة بالحشرات والفئران والكائنات الضارة، ويتم تقييد الأسير بداخلها، ولا يسمح له بالتريض "الفورة" إلا لمدة ساعة واحدة ويكون مقيد الأيدي والأرجل معظم وقت التريض، ويحرم الأسرى المحتجزين من ارتداء ملابس تتناسب وحرارة الجو، ويحرمون أيضاً من الفرش والأغطية، بالإضافة إلى رداءة الطعام الذي يقدم لهم، ويتسبب العزل في ضرر نفسي خطير على الأسير، كإصابته باضطرابات النوم ،الاكتئاب وفقدان الوعي بالزمان والمكان.

وأشارت المنظمة أن إدارات السجون تتعمد التنكيل بالأسرى أثناء نقلهم لجلسات المحاكمة أو المشافي أو سجون أخرى، حيث تقوم بنقلهم في سيارات "بوسطات" غير مجهره بفرش أو نظام تبريد، مع تقييد الأيدي والأرجل بداخلها و تعمد السير بصورة تؤدي إلى وقوع الأسير أو ارتطامه وإصابته بأذى، كما تحتجزهم لساعات طويلة في غرف انتظار صغيرة بلا تهوية أو دورات مياه.

وأكدت المنظمة على دور الضليب الأحمر الدولي في مراقبة أوضاع الإحتجاز والحفاظ على نظام الزيارة مرتان شهريا لكافة الفئات والمناطق ،فيتوجب على الصليب الأحمر العدول عن قراره بتقليص عدد الزيارات للحفاظ على حقوق الأسرى المكتسبة.

وتؤكد المنظمة على دور الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية ومختلف الحكومات في مساندة الأسرى ودعم نضالهم خلال هذه الظروف الحرجة لانتزاع كافة حقوقهم في وقت زمني قصير يحفظ للأسرى صحتهم ويجنبهم مخاطر الأضراب عن الطعام لفترة طويله.

كما أكدت المنظمة على ضرورة إحالة ملف الأسرى الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية فكل الإجراءات القمعية بما فيها مكان الأسر تشكل جرائم حرب تدخل في اختصاص المحكمة وأن التلكؤ من قبل السلطة الفلسطينية باتخاذ هذه الخطوة يثير علامات استفهام كثيرة توجب الضغط عليها لتحرير هذا الملف من أي قيود سياسية.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي التدخل للضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلية للاستجابة لمطالب الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية، وحماية كافة حقوقهم التي كفلتها لهم المواثيق والعهود الدولية كأسرى حرب.

وحذرت المنظمة حكومة الإحتلال من اتخاذ إجراءات وحشية بحق الأسرى خلال الإضراب عن الطعام كالنقل التعسفي والتغذية القسرية التي تم إقرارها بقانون في يوليو/تموز 2015 لما  تنطوي عليه من تعذيب وتهديد لحياة الأسير.

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.