إصابة معتقل بسجن وادي النطرون المصري بطفيل الليشمانيا يعزز من احتمالية وجود نزلاء آخرين مصابين

27 آذار/مارس 2017
المصدر :   المنظمة العربية

الإهمال الطبي وظروف الإحتجاز السيئة تهدد بانتشار المرض

منذ الثالث من يوليو/تموز 2013 توفي 570 في مقار الاحتجاز، بينهم 465 توفوا نتيجة الاهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز

 

أعربت المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا عن قلقها الشديد حيال الخطر الذي يهدد حياة المحتجزين داخل سجن وادي النطرون المصري وذلك بعد اكتشاف إصابة أحد نزلائه بطفيل الليشمانيا الحشوية، والذي ينتقل عن طريق التعرض للدغ من ذبابة الرمل، وتشمل أعراضها الحمى وتضخم الكبد والطحال، وربما يؤدي ذلك إلى الوفاة ما لم يعالج بشكل سريع.

 وكانت الحالة الصحية للمحتجز أحمد عبد الوهاب محمد الخطيب -مواليد 5  ديسمبر/كانون الأول 1994 قد بدأت في التدهور منذ أغسطس/آب الماضي بعد ظهور أعراض مرضية لم يكن يعاني منها من قبل، حيث جاء في إفادة أسرته أنه " في أغسطس/آب 2016 أصبح أحمد شديد التعرق، وأصيب بارتفاع دائم في درجات الحرارة، ونزيف متواصل من الأنف، وأنيميا حادة، وبعد تعنت شديد لأكثر من 6 أشهر، وافقت إدارة السجن على طلباتنا بعرضه على طبيب لتشخيص الحالة، خاصة بعد فقدانه أكثر من 10 كجم من وزنه في فترة وجيزة، وجاءت توصيات الطبيب بضرورة تحليل عينة من بذل النخاع الخاص به لاشتباه وجود ورم سرطاني في جسده أو إصابته بعدوى مجهولة المصدر، إلا أن إدارة السجن لم توافق على إجراء التحاليل إلا بعد أسابيع من الضغط.جاءت نتيجة التحاليل تفيد بوجود طفيل الليشمانيا في دم أحمد والذي ينتقل عن طريق اللدغ من حشرة الرمال، ما أدى إلى إصابته بتضخم في الكبد والطحال وأوصى الأطباء بضرورة نقله إلى بيئة صحية مناسبة والبدء في إجراءات العلاج على الفور لأن التأخير يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تسبب الوفاة".

 وأشارت المنظمة إلى أن تعرض الخطيب للمرض يعزز من احتمالية وجود نزلاء آخرين مصابين، وهو ما يُلزم إدارة السجن بعمل مسح صحي لمقر الاحتجاز كاملا للحد من انتشار المرض، وتدارك أي حالة مصابة بالعلاج بشكل عاجل.

 وأكدت المنظمة أن مقار الاحتجاز المصرية بأكملها بيئات غير صالحة للعيش الآدمي، حيث يتفشى الفساد في إدارات تلك المقار بالإضافة إلى الإهمال الطبي للمحتجزين وإهمال نظافتها وعدم الالتزام بمعايير الصحة والسلامة العامة، مما يزيد من انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

  وأوضحت المنظمة أن عدد المتوفين داخل مقار الاحتجاز المصرية بلغ 570 حالة منذ الثالث من يوليو/تموز 2013 وحتى الآن، بينهم 465 توفوا نتيجة سوء أوضاع الاحتجاز، وإهمال إدارات مقار احتجازهم توفير الرعاية الطبية اللازمة لحالتهم الصحية.

 وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بضرورة التدخل العاجل للضغط على السلطات المصرية بعمل مسح طبي شامل لكافة مقار الاحتجاز، كما طالبت المنظمة السلطات المصرية بضرورة الإفراج عن كافة المحتجزين المرضى لاسيما المهددين بالموت والذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.