مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأحد, 13 آب/أغسطس 2017 - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان، اليوم الأحد، إنّ قوات الأمن السعودية أغلقت بلدة العوامية بمحافظة القطيف شرقي المملكة، بعد أسابيع من اندلاع مواجهات مسلّحة مع الشرطة.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أنّها سيطرت على حي في البلدة الواقعة في محافظة القطيف، إذ تصاعدت الاحتجاجات ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن، في الأشهر القليلة الماضية.

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الأحد، إنّ قوات الأمن السعودية "حاصرت وأغلقت" بلدة العوامية.

وأضافت المنظمة، ومقرّها نيويورك، أنّه بمقارنة صور التقطت بالأقمار الاصطناعية في فبراير/شباط، وأغسطس/آب، يظهر تعرض أجزاء كبيرة من البلدة لدمار هائل، يطاول أيضاً بنية تحتية مدنية.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، سارة ليا ويتسون، إنّ على السلطات السعودية "توفير الخدمات الأساسية لسكان العوامية المحاصرين، والتأكد من أنّهم يستطيعون الانتقال داخل المدينة وخارجها بأمان".

وأضافت أنّه "على السلطات السعودية أيضاً أن تُحقق فوراً وبشكل موثوق في ما إذا كانت قواتها قد استخدمت القوة المفرطة في العوامية (...) واتخاذ خطوات فورية للسماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بسلام والسماح بإعادة فتح المحلات التجارية والعيادات، وتعويض السكان عن أضرار الممتلكات والدمار الذي تسبّبه قوات الأمن".

وبدأت الحملة الأمنية الأخيرة في العوامية، في مايو/أيار الماضي، بعد إصدار السلطات السعودية أحكام إعدام بحق متهمين بـ"التخابر مع إيران" في المنطقة؛ ثم إصدار قرار بهدم المنطقة المسورة القديمة في البلدة، بحجة أنّ المسلّحين يختبئون في أزقتها، قبل أن تتصاعد حدّة المواجهات لتهجّر 25 ألف شخص من البلدة، وسط سقوط قتلى من الجهتين.

وشهدت العوامية، الواقعة في الشرق السعودي الغني بالنفط، حركة احتجاج اندلعت عام 2011، قال خلالها المحتجون إنّهم يعانون من التهميش والتمييز، ويصفون أنفسهم بأنهم "أقلية مضطهدة"، ويرفعون عدّة مطالب منها ما هو مرتبط بحرية المعتقد.

وأُعدم رجل الدين الشيعي نمر النمر، أحد قادة الحركة، في يناير/ كانون الثاني 2016، بعد إدانته بـ"الإرهاب"، بحسب وزارة الداخلية السعودية.

والأسبوع الماضي، ناشد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، السلطات السعودية احترام القانون الإنساني والقانون الدولي في ما يخص أحداث العوامية.

وقال دوجاريك: "لقد شاهدنا تقارير إعلامية حول الموضوع، ولكن لا يمكننا التأكد من صحة المعلومات بشكل مستقل. وفي هذا الوقت نرغب في التذكير بأن أي خطوات تؤخذ من قبل السلطات السعودية يجب أن تتماشى مع التزاماتها تحت القانون الدولي الإنساني".

نشر في السعودية

حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة وصحة المئات من الأسرى المرضى والمصابين والمعاقين الذين يعانون أمراضًا خطيرة وصعبة في سجون الاحتلال في ظل استمرار الاستهتار بعلاجهم، وعدم إجراء فحوصات دورية لهم ونقلهم إلى المستشفيات.

وحذر قراقع من حدوث وفيات في أية لحظة في صفوف الأسرى المرضى، نتيجة وجود حالات خطيرة في صفوفهم، مشيرًا إلى أننا نتلقى العديد من الشكاوى من المرضى حول المماطلة في تقديم أطباء السجون العلاجات اللازمة لهم.

جاء ذلك خلال زيارته عددًا من الأسرى المحررين في محافظتي أريحا وبيت لحم بمشاركة وفد من الهيئة وأسرى محررين ونادي الأسير، وهم تامر أبو داهوك قضى 8 سنوات بالسجون وعلي جلايطة من أريحا، وقد قضى 16 سنة، وسامر الأفندي من مخيم الدهيشة، حيث قضى 15 سنة في سجون الاحتلال.

وقال قراقع: "لقد تصاعدت حالات الإصابات بالجلطات في السجون واكتشاف أمراض خبيثة في أجساد الأسرى بسبب قلة العناية الصحية بهم، وعدم قيام حكومة الاحتلال وإدارة السجون وأطبائها بمسؤولياتهم الطبية والقانونية والاخلاقية في تقديم العلاجات اللازمة للمرضى".

وتحدث عن 18 أسيرًا يقبعون في "مستشفى الرملة"، وهي الحالات الخطيرة جدًا، والمهددة حياتها بالموت في أية لحظة.

وطالب قراقع بإيلاء الاهتمام الدولي والقانوني وتحرك المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية لإلزام "إسرائيل" باحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية في العناية بالأسرى المرضى، وتوفير كل العلاجات اللازمة لهم.

نشر في فلسطين

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين وعناصر من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأحد باحات المسجد الأقصى من باب المغاربة وسط حراسة أمنية مشددة.

وفتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحًا باب المغاربة، ونشرت عناصرها ووحداتها الخاصة في باحات الأقصى وعند أبوابه، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين المقتحمين.

وذكر أحد العاملين بدائرة الأوقاف الإسلامية لوكالة "صفا" الفلسطينية، أن 69 متطرفًا و15 عنصرًا من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته.

وواصلت شرطة الاحتلال فرض إجراءاتها على أبواب الأقصى، واحتجزت بعض البطاقات الشخصية للمصلين الوافدين للمسجد.

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لبسط السيطرة المطلقة على المسجد، وفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

وشهد العام الجاري ارتفاعًا كبيرًا في عمليات اقتحام المسجد مقارنةً بأعوام سابقة، حيث اقتحمه منذ بداية هذا العام 19 ألف مستوطن، وفق إحصائية صادرة عن "جماعات الهيكل" المزعوم.

نشر في فلسطين

تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية انتهاكاتها بحق المواطنين، حيث اعتقلت 11 بينهم محررون وجامعيون، واستدعت اثنين بينهم صحفي، فيما تواصل اعتقال العشرات بينهم ثمانية صحفيين، ستة منهم مضربون عن الطعام لاعتقالهم غير القانوني.
 
ففي بلدة تقوع ببيت لحم اعتقلت الأجهزة الأمنية كلاً من: المحرر طارق جبرين وشقيقيه محمد وأكرم جبرين، فيما تم استدعاء شقيقهم الصحفي صبري جبرين للمقابلة اليوم، كما جرى اعتقال نضال ويوسف سميح جبرين واسُتدعي شقيقهم صقر، بالإضافة لاعتقال محمد خالد جبرين وأحمد سليم جبرين وأيوب محمد جبرين ومحمد ياسر جبرين وعز الدين كامل جبرين.
 
وفي السياق؛ تواصل الأجهزة الأمنية ببيت لحم اعتقال كل من الأسير المحرر أحمد كايد جبرين وعيسى سامي جبرين ومحمد جميل جبرين منذ حوالي 10 أيام.
 
إلى ذلك؛ يواصل الصحفيون المعتقلون في سجون مخابرات السلطة في الضفة ثائر الفاخوري وعامر أبو عرفة وإسلام سالم وقتيبة قاسم وطارق أبو زيد وممدوح حمامرة إضرابهم المفتوح عن الطعام بسبب اعتقالهم غير القانوني، حيث جرى اعتقالهم منذ نحو 5 أيام بالإضافة للصحفيَين أحمد الحلايقة وشادي بداونة، وفقاً لقانون الجرائم الإلكترونية الذي أقرته السلطة مؤخراً.
 
وفي نابلس تواصل أجهزة أمن السلطة اعتقال الطالب في جامعة النجاح مصعب مرعي لليوم الـ7 على التوالي.
 
وأما في الخليل فقد اعتقل جهاز الوقائي قبل يومين الطالب صهيب ياسر عمرو بعد استدعائه للمقابلة.

نشر في فلسطين

 

مرتكبو جرائم القتل الجماعي في رابعة لازالوا مفلتون من العقاب

على الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل محكمة خاصة بموجب قرار متحدون من أجل السلام لمحاسبة مرتكبي المجازر في مصر

 

يوافق الرابع عشر من شهر أغسطس/ آب 2017 مرور أربع أعوام على جريمة القتل الجماعي الناتجة عن فض اعتصامات معارضي السلطات المصرية في أعقاب الثالث من يوليو 2013 بميادين رابعة والنهضة وغيرهما من الميادين المنتشرة في مختلف المحافظات المصرية.

سبق تلك المجزرة عملية تحريض إجرامية شنتها وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومكتوبة تماشيا مع تصريحات رسمية صدرت عن مسؤولين رسميين في ذلك الوقت تعمل على شيطنة المعارضين الذين تظاهروا في مختلف ميادين وشوارع مصر واتهامهم بالإرهاب وحيازة أسلحة، وبناء مقابر جماعية لمعارضيهم وحتى تصنيع أسلحة كيميائية واستضافت "برامج التوك شو" محللين وعسكريين وخبراء أمنيون ليسدوا نصيحتهم للأجهزة الأمنية بضرورة القضاء على المتظاهرين حتى وإن تطلب ذلك سفك دماء الآلاف.

بعد مساحة التمهيد الإعلامي والسياسي وبث خطاب الكراهية التي امتلأت بها التصريحات الرسمية وبرامج الإعلام المصري، أصدر النائب العام المصري السابق هشام بركات قراره بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وغيرها من الميادين المصرية بتاريخ 31/7/2013 بعد ساعات من تقديم طلب بذلك من وزارة الداخلية دون فتح تحقيقات أو اتخاذ الإجراءات القانونية السليمة في مثل تلك الحالات، لتقوم أجهزة الأمن المصرية الشرطة والجيش بتاريخ 14/8/2013 بشن هجمات دموية على كافة الاعتصامات باستخدام الأسلحة الأكثر فتكا ليسقط مئات الضحايا بين قتيل وجريح.

الهجمات الأمنية الدامية على التجمعات المعارضة اتسمت بأعلى درجات السادية حيث مُنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين كما تم سد كافة المخارج أمامهم للخروج لتلقي العلاج في المشافي القريبة، بالإضافة إلى منع خروج العديد من جثامين القتلى وإحراق أكثر من 50 جثمان بشكل كامل حتى التفحم، واعتقال أكثر من ألف معتصما مازال بعضهم مفقودا دون إجلاء مصيره أو عرضه على أي جهة رسمية حتى الآن.

لم تفلح كافة محاولات الضحايا أو أسرهم للحصول على فرصة لملاحقة مرتكبي هذه الجريمة، حيث لا يتيح قانون الإجراءات الجنائية المصري للمجني عليهم أو ذويهم في هذا النوع من الجرائم تحريك الدعوى الجنائية بأنفسهم، ولا يتم تحريك أي ادعاء جنائي إلا من خلال النيابة العامة والتي تحولت منذ اللحظات الأولى إلى أداة قمعية بيد النظام كالشرطة والجيش يتم استخدامها للبطش بالمعارضين وإصدار آلاف القرارات باعتقالهم واستمرار حبسهم دون أي مبرر قانوني، وفي المقابل توفير الحماية الكاملة لأفراد الأمن وقيادته التي تورطت في تلك المجازر.

 وعلى الرغم من تشكيل لجنتين محليتين للتحقيق في الأحداث إحداها من قبل المجلس القومي لحقوق الإنسان ـ مؤسسة شبه حكومية ـ والأخرى شكلت بقرار رئاسي للتحقيق في الأحداث وتبين بعد صدور تقارير اللجنتين أنهما لم تشكلا إلا لغسل جرائم النظام ولإسكات المطالبات المحلية والدولية لملاحقة المسؤولين عنها وبالتالي تعزيز الإفلات الكامل من العقاب حيث انتهى كلا التقريرين إلى تحميل المعتصمين مسؤولية الجرائم التي وقعت، بينما اقتصرت انتهاكات الشرطة على أخطاء إدارية وإجرائية.

بعد مرور أربع أعوام على أكبر جريمة قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث لم تقم أي جهة محلية أو دولية بالتحقيق الجاد، ولم توجه أي تهمة إلى فرد أمن واحد من الذين تسببوا في مقتل مئات المصريين، بل وجهت الاتهامات جزافا إلى من تعرض للاعتقال من المعتصمين وحُملوا جرائم قتل رفاقهم في الاعتصام وفي ظل انهيار منظومة العدالة المصرية وانعدام حياد السلطة القضائية المصرية، وفساد التشريعات القانونية يظل محاسبة مرتكبي تلك المجزرة أمر صعب التحقق.

طوال أربع سنوات فشلت الأمم المتحدة كذلك باتخاذ أي إجراء للتحقيق في هذه الجريمة وتقلصت المطالبات الدولية بفتح تحقيق في تلك الأحداث شيئا فشيئا، وبعد الاستنكار الدولي للمجزرة عادت العلاقات تباعا مع النظام المصري على الرغم من استمراراه في مساره الدموي واقدامه على ارتكاب المزيد من الجرائم كل يوم.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن الجريمة التي ارتكبتها قوات الجيش والأمن بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وغيرها من ميادين مصر والتي راح ضحيتها المئات وغيرها من أحداث القتل الجماعي والاعتداء بالقوة المميتة على تجمعات سليمة والاعتقال التعسفي والتعذيب تمت في إطار خطة شاملة ومنهجية للقضاء على جماعه معينه بسبب انتمائها الفكري وهي بهذا المعنى ترقى إلى مستوى الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.

وتبين المنظمة أن هذه الجريمة قام على تنفيذها قوات من الجيش والشرطة بناء على أوامر مباشرة صادرة لهم من القادة السياسيين والعسكريين والأمنين وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقتها والرئيس الحالي، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، ورئيس الوزراء حازم الببلاوي وأعضاء حكومته مصدري قرار فض الاعتصامات، والرئيس المؤقت عدلي منصور ومجلس الدفاع والأمن القومي الذي أشرف على تنفيذ تلك الجرائم، كما اشترك في ارتكاب تلك الجرائم النائب العام السابق هشام بركات بإصداره تفويضا غير قانوني لقوات الأمن للقيام بفض كافة الاعتصامات دون تحقيق جاد ومحايد، كما لعب رجال أعمال مالكين لقنوات إعلامية وصحفيين وكتاب ومثقفين دورا كبيرا في التحريض على ارتكاب أعمال القتل مما يجعل هؤلاء شركاء في ارتكاب تلك الجريمة.

 

وتؤكد المنظمة أن المجتمع الدولي شريك مدان في تلك الجريمة فقد فشل مرتين مرة باتخاذ أي اجراءات لمنع الجريمة حيث كان ذلك ممكنا، ومرة أخرى بعد وقوع الجريمة فلم يقم بما يلزم للتحقيق في الأحداث وتقديم المسؤولين عنها للمحاسبة.

إن ظاهرة الإفلات التام من العقاب في مصر توجب على المجتمع الدولي وأمين عام الأمم المتحدة تشكيل لجنة تقصي حقائق كاملة الصلاحيات للكشف عن الجرائم التي ارتكبت عقب الثالث من تموز 2013 وحتى الآن وتقديم المسؤولين عنها للعدالة، فبقاء مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية دون محاسبة هو رسالة بالغة السلبية إلى كل الشعوب التي تتوق للانعتاق من الأنظمة الديكتاتورية وضوء أخضر لكل الأنظمة القمعية لارتكاب مزيد من الجرائم.

 

 

 

نشر في البيانات

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.