مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأحد, 09 نيسان/أبريل 2017 - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

نشرت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية تقريرا، سلطت من خلاله الضوء على معاناة المصور الصحفي المصري، محمود أبو زيد، الذي يقبع في سجن طرة في ظروف غير إنسانية، لا لشيء إلا لأنه أصر على تأدية واجبه كصحفي. وتجدر الإشارة إلى أن سجن أبي زيد أبلغ دليل على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام المصري.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته صحيفة "عربي21" اللندنية، إن أبا زيد، الملقب "بشوكان"، يقبع في سجن طرة منذ أربع سنوات في حالة إيقاف، فضلا عن أنه قد يتم إعدامه في أي وقت. وقد ألقي القبض عليه على خلفية تغطيته لفض اعتصام رابعة العدوية سنة 2013.

وأكدت الصحيفة أن رجال الأمن اعتقلوه بتاريخ 14 آب/ أغسطس سنة 2013، وصادروا الكاميرا، إلى جانب الصور التي التقطها أثناء عملية فض الاعتصام. ومن الملفت للنظر أن هذا المصور الصحفي لم يحاكم بسبب نقله وتوثيقه لأحداث فض الاعتصام، بل حوكم بتهمة الانتماء إلى منظمة الإخوان المسلمين.

ونقلت الصحيفة تصريحات شقيق محمود، محمد أبو زيد، حيث قال إن "محاكمة أخي كانت ذات طابع سياسي، حيث لم تستند المحكمة إلى أي أدلة. إن النظام المصري يوجه القضاء حسب أهوائه".

وأضافت الصحيفة أن شوكان يقتسم الزنزانة رفقة 16 سجينا سياسيا، علما أنهم مجبرون على البقاء داخل حيطان هذه الزنزانة الضيقة على مدار الساعة. في المقابل، يسمح لهم بالخروج من الزنزانة كل يومين أو ثلاثة أيام لمدة ساعة واحدة؛ وذلك بهدف ممارسة بعض التمارين الرياضية.

ونقلت الصحيفة موقف محمد أبي زيد من هذا الوضع المأساوي الذي يعيشه أخوه، حيث صرح قائلا: "بالنسبة لأخي، يعدّ السجن شكلا من أشكال التعذيب؛ نظرا لأنه سجين دون تهمة واضحة". وتابع محمد قائلا: "في العديد من المناسبات، أكد محمود أنه لا يتقاسم الزنزانة مع أنصار الإخوان المسلمين فقط، بل يوجد من بين السجناء أيضا أشخاص لا ينتمون لهذه الحركة".

وأوضحت الصحيفة أنه يسمح لمحمود له باستقبال الزوار مرة في الأسبوع. وفي الأثناء، أفاد محمد: "على الرغم من أن أخي يطلب دائما السماح له بمطالعة بعض الجرائد أو الكتب، إلا أن إدارة السجن لم تستجب لرغبته؛ نظرا لأنه ممنوع من القيام بذلك". ومن جانب آخر، أورد محمد أبو زيد أن "محمودا يعاني من التهاب الكبد وفقر الدم. والأسوأ من ذلك، يعاني أخي من بعض الأمراض النفسية".

وأفادت الصحيفة بأن فترة السجن الطويلة أصابت هذا المصور الصحفي بالوهن. وعلى الرغم من أن القاضي وعد بإطلاق سراحه في أسرع وقت، إلا أن كل هذه الوعود ذهبت أدراج الرياح. وفي هذا الإطار، أفاد محمد أبو زيد: "لقد فقدنا الأمل بشأن قضية أخي، فقد تستمر محاكمته لمدة أربع أو خمس سنوات أخرى".

وأوردت الصحيفة أن عددا من المنظمات الحقوقية، على غرار منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود، نظموا حملات تدعو إلى إطلاق سراح محمود، لكن دون جدوى. عموما، قام قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، منذ سنة 2013، باعتقال حوالي 60 ألف مصري، من بينهم أنصار الإخوان المسلمين ونقابيون، فضلا عن نشطاء حقوقيين وصحفيين. علاوة على ذلك، يمارس النظام المصري ضغوطا كبيرة على المنظمات غير الحكومية التي تطالب بتكريس الديمقراطية في مصر.

وفي السياق ذاته، صرح ناشط مصري بأن "وضع حقوق الإنسان في مصر مأساوي"، خاصة أن نظام السيسي لجأ إلى إجراءات عقابية أكثر حدة من نظام مبارك. وفي هذا الصدد، قال المصدر ذاته: "نعيش مناخا من الخوف والترهيب شبيها بالمناخ الذي شهدته مصر خلال عهد الرئيس المصري الأسبق، جمال عبد الناصر، خلال الستينات".

وبينت الصحيفة أن لا أحد يجرؤ على الاعتراف حقيقة بما تشهده مصر من انتهاكات بليغة لحقوق الإنسان، فضلا عن أن معظم المواطنين لا يقدمون على نقد السيسي إلا بشكل سري خوفا من السجن. ومؤخرا، أطلق سراح الرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك، ووزير الداخلية في عهده، حبيب العادلي، اللذين اتهما بقتل مئات المتظاهرين إبان ثورة 2011. في المقابل، يقبع بعض الثوار الذين أطاحوا بمبارك في السجون، في حين أن الكثيرين منهم يخضعون للملاحقات الأمنية، بينما قسم منهم أرسل إلى المنافي.

وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن شوكان سيمثل اليوم أمام المحكمة رفقة 400 سجين آخرين. والجدير بالذكر أنه تم عرض هذا السجين على أطباء المستشفى العسكري؛ نظرا لتدهور صحته. وفي الأثناء، يأمل الكثير من النشطاء أن يأمر الأطباء بإطلاق سراح هذا المصور الصحفي؛ نظرا لحالته الصحية الحرجة.

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح الأحد، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

وفتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحًا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المتطرفين.

وتزامنًا مع حلول عيد "الفصح" العبري غدًا الاثنين، حولت الشرطة مدينة القدس، وخاصة البلدة القديمة ومحيط الأقصى وساحة البراق إلى "ثكنة عسكرية"، حيث كثفت من تواجدها فيهما، ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل المدينة.

وتتزامن هذه الإجراءات، مع دعوات أطلقتها "منظمات الهيكل" المزعوم لأنصارها لتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى، ومحاولة أداء صلوات تلمودية فيه، وتنظيم أنشطة وفعاليات يهودية خلال عيد "الفصح" العبري.

وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس لوكالة "صفا" الفلسطينية، إن نحو 84 متطرفًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم.

وأوضح أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها عند الأبواب، واحتجزت البطاقات الشخصية للوافدين إلى الأقصى، وخاصة النساء والشبان.

وأضاف الدبس أن شرطة الاحتلال أجبرت شابين على الخروج من ساحات الأقصى، بطريقة استفزازية.

بدوره؛ قال المختص في شؤون القدس جمال عمرو، إن الأعياد اليهودية تشكل كارثة حقيقية على الفلسطينيين بالقدس، حيث يتخللها اعتقالات وإبعادات وعمليات تفتيش استفزازية، وكل ذلك من أجل تمهيد الطريق أمام المستوطنين لاستباحة الأقصى بأعداد كبيرة.

وأوضح أن شرطة الاحتلال حولت المدينة منذ الصباح إلى ما يشبه "ثكنة عسكرية"، وفرضت إجراءات أمنية مشددة في أنحائها، ونصبت حواجزها العسكرية والمتاريس الحديدية عند المداخل وفي الشوارع، ونشرت دورياتها العسكرية وفرق الخيالة، والمئات من الوحدات الخاصة، وقوات "حرس الحدود"، وخاصة في البلدة القديمة وأزقتها ومداخلها وأبوابها.

وأضاف أن عناصر من الشرطة ينفذون عمليات تفتيش للشبان والمارة عبر الحواجز، وتحرير مخالفات للمركبات، ناهيك عن كاميرات المراقبة التي ترصد تحركات المقدسيين في المدينة.

وشدد عمرو على أنه رغم هذه الإجراءات إلا أن المقدسيين متمسكين بمدينتهم، ولن يتخلوا عنها مهما كلفهم ذلك، فحبهم للمدينة أكبر بكثير من ممارسات الاحتلال.

ويتعرض المسجد الأقصى بشكل يومي عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، وسط حملة إبعادات عن المسجد نفذتها بحق عشرات المقدسيين، تزامنًا مع حلول عيد "الفصح" العبري.

وكانت مؤسسات وهيئات إسلامية في القدس، دعت الشعوب العربية وحكامهم وأحرار العالم إلى التصدي والوقوف وقفة حازمة أمام الممارسات العنصرية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في المسجد الأقصى.

نشر في فلسطين

قالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات في مصر، إن أجهزة الأمن المصرية قامت بتصفية اثنين من معارضي النظام، السبت، داخل منزل بمحافظة البحيرة، في حين زعمت وزارة الداخلية أنها قتلت اثنين من المسلحين في اشتباك.

ونسبت الوزارة الشخصين اللذين صفّتهما إلى جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الوزارة مقتل ثالث في حادث مماثل، وهي وقائع اعتبرتها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (منظمة غير حكومية مقرها القاهرة) "تصفية خارج نطاق القانون".

وأضافت التنسيقية في بيان نشرته عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنه "بعد أقل من 24 ساعة مرت على مقتل محمد عادل بلبولة بمحافظة دمياط (شمال)، اقتحمت الداخلية بالبحيرة فجر اليوم مزرعة بمنطقة أبناء الدلنجات، وقتلت اثنين من الأفراد المتواجدين داخل المزرعة دون إبداء أسباب".

وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها السلطات المصرية بتصفية معارضي الانقلاب الذي قاده الجيش المصري ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو 2013.

نشر في مصر

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.