مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

أعربت 5 دول غربية، الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز السلطات في مصر للحقوقي البارز إبراهيم متولي حجازي، طوال 7 أسابيع مضت.

ووفق بيان مشترك نُشر على الحساب الرسمي للسفارة الألمانية لدى القاهرة على "تويتر"، طالبت كل من كندا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وإنجلترا، السلطات المصرية بأن "تكفل حرية المجتمع المدني والحماية من التعذيب المنصوص عليهما في الدستور".

وقالت الدول الخمسة، نحن "قلقون إزاء ظروف الاحتجاز التي قيل إن حجازي، يتعرض لها، ومستمرون في الدعوة إلى تطبيق الشفافية فيما يتعلق بأحوال السجون في مصر".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية حيال ما جاء في البيان المشترك حتى الساعة 20:45 ت.غ حول اعتقال محامي الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي لقى حتفه في مصر جراء التعذيب قبل عام بالقاهرة.

وفي 10 سبتمبر/أيلول الماضي، احتجزت السلطات المصرية المحامي إبراهيم متولي حجازي، أثناء تواجده في مطار القاهرة، عندما كان في طريقه إلى مدينة جنيف السويسرية، بدعوة من إحدى لجان الأمم المتحدة المعنية برصد حالات الاختفاء القسري.

وحجازي (53 عاماً)، حقوقي مصري بارز، وأحد مؤسسي رابطة "أسر ضحايا المختفين قسريا" (غير حكومية، مقرها القاهرة)، وقالت تقارير حقوقية دولية إنه تعرض للتعذيب خلال فترة احتجازه بأحد المقار الأمنية، وسط القاهرة، وهو ما تنفيه السلطات عادة.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا (مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب) عدة اتهامات لحجازي، من بينها "تشكيل منظمة خارج إطار القانون (بالإشارة إلى رابطة أسر ضحايا المختفين قسرياً)، والتخابر مع جهات أجنبية، ونشر أخبار كاذبة عن مصر".

ويتواجد حجازي، حالياً في أحد السجون شديدة الحراسة، جنوبي القاهرة، بحسب تقارير إعلامية محلية.

وتواجه مصر انتقادات حقوقية على الصعيدين المحلي والدولي بارتكاب "تجاوزات" تتعلق بـ"الاختفاء القسري والتعذيب في أماكن الاحتجاز"، غير أن السلطات عادة ما تنفي "وقوع انتهاكات خارج إطار القانون".

نشر في مصر

منذ أكثر من أسبوعين يقبع مدير شركة "ترانس ميديا" للإنتاج عامر الجعبري في زنازين تحقيق سجن عسقلان المركزي، بعد اعتقاله وإغلاق مقرّات شركته بالضّفة الغربية مع عدد آخر من الشركات الإعلامية.


وكان الاحتلال أغلق فروع ثلاث شركات إعلامية فلسطينية بألواح من الحديد، وألصق أوامر إغلاق عسكرية على أبوابها بذريعة تقديمها خدمات لمؤسسات إعلامية تمارس التحريض ضدّ "إسرائيل"، وتركت ما يشبه الشّلل على تغطية قنوات فضائية عديدة من داخل الضّفة.


وتؤكّد عائلة الجعبري أنّ سلطات الاحتلال تحول دون زيارة المحامي لنجلها في مركز التحقيق، معربة عن تخوفها على مصيره، في ظلّ معاناته من عدد من الأمراض المزمنة كالضّغط والسّكري وإحصاء الخسارة الفادحة التي تسبّب بها إغلاق الشركة.


من جهته؛ يقول النّاشط في حقوق الإنسان هشام الشرباتي، إنه خلال فترة "انتفاضة القدس" اقتحمت قوّات الاحتلال أكثر من مرّة عددًا من مقرّات الإذاعات وخاصّة في الخليل وصادرت معدّاتها، لكنّ الحملة الأخيرة على الإعلام المرئي الفلسطيني كانت غير مسبوقة".


ويضيف أن الإعلام المرئي ذو قدرة كبيرة على التأثير، وإيصال المعلومات للجمهور، الأمر الذي حرم قنوات فلسطينية وعربية عديدة من الحصول على المعلومات وخاصّة الصّور من الميدان، ما سيحرم القنوات المحلية من تغطية الأحداث.


ويوضح الشرباتي أنّ سلطات الاحتلال تعمل وفق قانون الطوارئ البريطاني لعام (1945) بأوامر عسكرية وقوانين معلنة وغير معلنة، مشدّدا على أنّ الإجراءات الحالية مخالفة للقوانين الدّولية التي تنصّ على أنّه لا يجوز إيقاع أيّة عقوبة ضدّ أيّ شخص أو أيّة جهة دون محاكمة عادلة.


ويشدّد على أنّ أوامر الإغلاق الأخيرة للشركات وحتّى ما قبلها من الإذاعات لم يجر عرضها على المحاكم، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية.


وحول تداعيات الأمر؛ يقول إنّ الأمر يضاعف من الرقابة الذاتية لدى الصحفيين الفلسطينيين، ما سيحول دون تغطية جيّدة للأحداث من جانب، وعلى الجانب الآخر، يترك أعدادا كبيرة من خريجي الصحافة والعاملين في قطاع الإعلام عاجزون عن ممارسة مهنتهم، بحكم الإغلاق الجاري لمؤسساتها وشركاتهم، ومصادرة معدّاتها وأجهزتها وفقدانها لزبائنها، ما سيلحق أيضا خسارة بالاقتصاد الفلسطيني.


من جانبه، يوضح عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين جهاد القواسمة، أن محافظة الخليل كانت عبر الشهور الماضية من أكثر المناطق التي تعرّضت مؤسساتها الإعلامية للملاحقة والتدمير.

ويضيف: "الاحتلال يرتكب مجزرة ضدّ الاعلام الفلسطيني تعبيرا عن سياسة مبرمجة وممنهجة للقضاء على الإعلام وإعدامه في جرائمه المتكررة".


ويشير القواسمة إلى أن ما يجري من إغلاق للمؤسسات الإعلامية واعتقال للصحفيين من جرائم الحرب التي ترتقي، ومخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية، مشيرا إلى أنّ هناك جهودًا لمخاطبة كافة الجهات الحقوقية والدّولية للقيام بواجباتها إزاء ما يجري من انتهاكات بحقّ الصحافة الفلسطينية.


ويطالب بضرورة تفعيل الأمم المتحدة والمفوض السّامي لحقوق الإنسان من قراراتهم في هذا الخصوص، والتدخل المباشر لرفع إجراءات الاحتلال عن الصحافة الفلسطينية، لافتا إلى أنّ الاحتلال أغلق عددا كبيرا من المؤسسات الإعلامية منها إذاعات وشركات إنتاج وقنوات إعلامية، مشدّدا على أنّ المستهدف هو الرّسالة الإعلامية الفلسطينية، والمحاولات الإسرائيلية الهادفة للتغطية على جرائمه التي تتكرر خاصّة في منطقة الخليل وتمكنت عدسات الإعلام من رصدها وفضحه أمام العالم.

 

(المصدر: وكالة صفا)

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.