قلق أممي من انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات

10 كانون2/يناير 2018
المصدر :   وكالات

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن قلقها من الوضع الحقوقي في الإمارات العربية المتحدة، لا سيما لجهة قمع حرية التعبير، وتعذيب السجناء، وظلم العمال الأجانب، والتمييز ضد المرأة.

وتناولت المنظمة، في تقرير أعدته في الخامس من يناير/كانون الثاني الجاري، ومن المتوقع عرضه في الدورة التاسعة والعشرين للمفوضية في الفترة من 15 حتى 26 من الشهر ذاته، انتهاك حقوق الإنسان في الإمارات، وذلك من خلال عرض وضع الحريات العامة وحرية الفرد، ومعتقلي الرأي، والتمييز ضد المرأة، واستغلال الأطفال، فضلاً عن تبعية القضاء للسلطات التنفيذية وأجهزة الأمن.

ويؤكد التقرير المؤلّف من 13 صفحة، انتهاك حقوق الإنسان في الإمارات، فضلاً عن التمييز العنصري، وتعذيب السجناء، وخنق الحريات.

واستنكرت المفوضية توقيف الأشخاص خارج الإطار القانوني وإخفاءهم قسرياً ونقلهم إلى سجون سرية، بذريعة اتهامهم بالإرهاب وارتكاب جرائم ضد أمن الدولة، كما أبدت قلقها من العقوبات التي لا تتناسب مع الجرائم.

وجاء في التقرير أن المنظمة تلقت معلومات تفيد بأن أشخاصاً أوقفوا من دون أمر بالتوقيف، ولاحظت أن هذه الحالات كثيراً ما تتعلق بجرائم أمن الدولة، وقد تم نقل معظمهم إلى مرافق احتجاز سرية. كما تلقّت المنظمة معلومات وأدلة موثقة، تفيد بأن كثيراً من هؤلاء تعرّضوا للتعذيب، ومن بينهم أطفال.

كما طالبت المفوضية بإطلاق سراح الناشط الحقوقي أحمد منصور، معربةً عن قلقها من أن تكون السلطات تنتقم منه بسبب آرائه التي أعلن عنها في الإعلام، وتعاونه مع المنظمات الحقوقية الدولية. كما دعت إلى الإفراج عن السجينين أسامة النجار وتيسير النجار، وعن الأكاديمي ناصر بن غيث.

ورأت المفوضية السامية أن محاكم الإمارات بعيدة عن الاستقلالية، حيث يخضع القضاة والمدّعون العامون للسلطة التنفيذية وجهاز أمن الدولة، كما يتم محاكمة النشطاء تحت ذريعة الأمن القومي، لادعاءات تتعلق بحرية التعبير.

كما وثّقت المنظمة الدولية، حالات تمييز عنصري ضد العمال الأجانب والمرأة والأطفال، وأيضاً ضد ذوي الإعاقة.

وتضمّن التقرير ارتكاب جرائم الاتجار بالأطفال واستغلالهم جنسياً في الإمارات وترحيلهم قبل التعرف على هوياتهم.

إلى ذلك؛ أعربت المفوضية عن قلقها إزاء التمييز ضد المرأة، لأن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة لم يكرّس بعد في الدستور.

ومن مظاهر التمييز ضد المرأة استمرار وصاية الرجال وفقاً للقانون، إذ يعطي قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الزوج الحق في منع زوجته من العمل، وفقاً للتقرير.

كم أعربت المنظمة عن أسفها لتعرّض العمال الأجانب لمصادرة جوازات السفر، وتشغيلهم ساعات إضافية، من دون تعويض، وحرمانهم في بعض الأحيان من مرتباتهم.

ويضيء التقرير على وضعية آلاف الأطفال من البدون ومن غير العرب ومجهولي الأبوين، حيث يحرَمون من الجنسية، مما يعقّد حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.