دراسة أممية: أكثر من 75% من السوريين في لبنان تحت خط الفقر

10 كانون2/يناير 2018
المصدر :   وكالات

حذّرت دراسة مشتركة أجرتها منظمات أممية، الثلاثاء، أن أكثر من نصف اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في فقر مدقع، وأن أكثر من 75% منهم يعيشون تحت خط الفقر.

وأعدّ الدراسة المشتركة، التي جاءت بعنوان "تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين لعام 2017" برنامج الأغذية العالمي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وقالت الدراسة التي نشرت على موقع مفوضية شؤون اللاجئين، إن "58% من الأسر (السورية) تعيش في فقر مدقع؛ على أقل من 2.87 دولار لكل شخص، بشكل يومي، مقارنة بـ53% في عام 2016".

وأوضحت أن "عدد الأسر التي تعيش تحت خط الفقر الإجمالي؛ على أقل من 3.84 دولار يومياً، آخذ في الارتفاع، و76% من الأسر السورية تعيش تحت ذلك المستوى".

وأضافت: "هذا يعني أن أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين يعيشون في لبنان حالياً على أقل من 4 دولار أمريكي يومياً، ما يجعلهم بالكاد يؤمنون احتياجاتهم الأساسية".

وبحسب الدراسة "تنفق الأسر اللاجئة حالياً ما متوسطه 98 دولاراً أمريكياً للشخص الواحد في الشهر، منها 44 دولاراً تنفق على الغذاء".

وأشارت الدراسة إلى أن "اقتراض المال من أجل شراء الطعام، وتغطية النفقات ودفع الأجور أمر ما يزال شائع الحدوث (في لبنان)؛ إذ أن 9 من كل 10 لاجئين يقولون إنهم مدينون".

واعتبرت أن "هذا يؤكد على مواطن الضعف التي يواجهها معظم اللاجئين السوريين في لبنان".

وذكرت الدراسة أن "انعدام الأمن الغذائي لا يزال مرتفعاً للغاية؛ مما يؤثر على 91% من الأسر السورية إلى حد ما".

وتابعت: "لكن نقاط الضعف تنمو أيضاً في أماكن أخرى. ولا يزال الحصول على الإقامة القانونية يشكل تحدياً أمام اللاجئين السوريين، مما يتركهم معرضين لخطر الاعتقال، ويعيق قدرتهم على تسجيل زواجهم، ويزيد من صعوبة حصولهم على عمل يومي، أو إرسال أبنائهم إلى المدرسة، أو الحصول على الرعاية الصحية".

ولفتت إلى أن "19% فقط من العائلات السورية (في لبنان) تتمتع بإقامة قانونية؛ مقارنة بـ21% في عام 2016".

ورأت أن هذه النتائج "ترسم صورة مقلقة لنقاط الضعف المتزايدة التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان".

وأردفت: "فبعد مرور 7 سنوات على الأزمة السورية، أصبح اللاجئون أكثر اعتماداً من أي وقت مضى على المساعدات الإنسانية".

ووفق الدراسة، فإن "التمويل الخارجي غير كافٍ لمواكبة الاحتياجات المتزايدة؛ ففي 2017، لم يتم تأمين سوى 36% من إجمالي التمويل اللازم لتوفير الدعم الإنساني الكافي في لبنان، حتى بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي".

واختتمت الإشارة إلى أن "هناك حاجة إلى 2.7 مليار دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات في عام 2018، حسب خطة لبنان للاستجابة للأزمة". ‎

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وصل عدد اللاجئين السوريين في لبنان إلى 997 ألف لاجئ، حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، مقابل 1.1 مليون لاجئ في ديسمبر/كانون الأول 2016.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.