تقرير للإدارة الأمريكية ينتقد "تدهور" حقوق الإنسان في مصر

21 أيلول/سبتمبر 2017
المصدر :   وكالات

اتهمت الإدارة الأمريكية، حكومة مصر بـ"فشلها في حماية حرية التعبير، والأقليات، والإخفاق بالتحقيق في انتهاكات قوات الأمن، أو منح مراقبين أمريكيين إمكانية الوصول إلى محافظة شمال سيناء التي مزقها الصراع".

ورد ذلك في مذكرة قدمها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إلى الكونغرس، في 22 أغسطس/آب الماضي، بالتزامن مع قرار الإدارة الأمريكية تخفيض المساعدات المقدمة إلى مصر آنذاك.

وذكرت المذكرة، التي أحجمت الخارجية الأمريكية عن الإعلان عنها وقت صدورها، وحصلت وكالة "أسوشييتد برس" على نسخة منها، اليوم الأربعاء، إن "المناخ العام لحقوق الإنسان في مصر مستمر بالتدهور".

وانتقدت المذكرة "عمليات الاحتجاز والاعتقالات التعسفية وحالات الاختفاء المستمرة في مصر".

وأشارت إلى وجود تقارير تتحدث عن "عمليات قتل خارج إطار القانون، وعن حالات تعذيب وقتل يتعرض لها الموقوفون أثناء الاحتجاز".

ورجحت الوكالة الأمريكية، أن تثير تلك المذكرة استياء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يلتقي اليوم نظيره الأمريكي دونالد ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك.

ولفتت إلى أن المذكرة كانت مطلوبة قانونًا حتى تواصل الإدارة الأمريكية منح مساعدات محددة للقاهرة بالرغم من فشل الأخيرة في تلبية الشروط التي يتعين توفرها لدى الحكومات الصالحة.

وبموجب شروط المساعدات، يجب أن تكون الولايات المتحدة قادرة على مراقبة كيفية استخدام الأموال والأسلحة التي يتم نقلها إلى الحكومات الأجنبية، بحسب الوكالة.

وأوضحت المذكرة أن "القاهرة فشلت في تلبية خمسة معايير منصوص عليها في مشروع قانون الإنفاق السنوي، الذي يغطي المساعدات الخارجية".

واستشهدت بعدد من النقاط، التي تثبت فشل القاهرة في تلبية المعايير الأمريكية، ومنها اعتقال أكثر من ثلاثين عضوًا في أحزاب المعارضة، منذ مايو/ أيار الماضي، وحجب أكثر من 100 نافذة إعلامية على الإنترنت، وتجميد أصول تعود لناشطين، وفشلها في توفير محاكمة عادلة لمعتقلين سياسيين.

واشتكت الخارجية في مذكرتها من "الاعتقالات، التي غالبًا ما تحدث دون إصدار مذكرات بلاغ، أو أوامر قضائية"، ومن "قسوة الظروف التي يعيشها المعتقلون في السجون ومراكز الاحتجاز، بسبب الاكتظاظ والإيذاء الجسدي وتردي الرعاية الطبية وسوء التهوية".

كما انتقدت الحكومة المصرية لمنحها "حصانة" لقوات الأمن والشرطة، رغم التقارير الواردة عن ارتكابها "عمليات قتل تعسفية" بحق المعتقلين والموقوفين.

وانتقدت كذلك الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمصادقته على قانون، في مايو/أيار المنصرم، يعد بمثابة حملة على المنظمات غير الحكومية، وخصوصًا الحقوقية، في إشارة إلى قانون متهم بـ"تضييق عمل" الجمعيات الأهلية بالبلاد.

ولم توضح الخارجية الأمريكية سبب إحجامها عن نشر المذكرة فور صدورها.

وعقب حصول "أسوشييتد برس" على نسخة عن المذكرة، قال مسؤول في الخارجية الأمريكية، للوكالة، مفضلاَ عدم الكشف عن هويته، إن بلاده أكدت أن زيادة التعاون الأمني مع القاهرة مهمٌّ بالنسبة للأمن القومي الأمريكي، رغم "مخاوفها الجدية المتعلقة بملف حقوق الإنسان والحكم في مصر".

تجدر الإشارة أن الإدارة الأمريكية قطعت، أغسطس/آب الماضي، مساعدات عسكرية ومالية بقيمة 100 مليون دولار عن مصر، فيما قالت إنها ستقدم مساعدات للأخيرة بقيمة 200 مليون دولار تقريبًا في إطار التمويل العسكري، لكن على أساس مؤجل (مشروط) في حال حققت القاهرة تحسنًا في ملف حقوق الإنسان لديها.

وتعتبر مصر ثاني أكبر مستفيد للمساعدات العسكرية الأمريكية بعد "إسرائيل"، إذ تتلقى سنويًا نحو مليار و300 مليون دولار.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.