"رايتس ووتش" تستهجن إصدار بغداد أوامر باعتقال 15 محامياً

12 آب/أغسطس 2017
المصدر :   وكالات

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الخميس، إن السلطات العراقية أصدرت أوامر باعتقال 15 محامياً خاصاً، بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة "داعش"، والعمل بمحاكمه في مدينة الموصل، قبل تحريرها من قبضته، في 10 يوليو/تموز الماضي.

وأوضحت المنظمة، ومقرها نيويورك، في تقرير نشر على موقعها، أن "المحامين مثّلوا عدداً من المشتبه بهم من تنظيم داعش يواجهون محاكمات في المحاكم العراقية".

وأبلغ أحد المحامين المنظمة بأنه "منذ إصدار أوامر الاعتقال توقف المحامون في البلاد عن تولي قضايا أي مدعىً عليهم بالانتماء لداعش، وباتوا يتولون فقط قضايا أولئك المتأكدين من براءتهم، ونتيجة لذلك، أصبح المحامون المعينون من الدولة هم من يتولى قضايا من يُعتقد انتماءهم للتنظيم".

وقالت "سارة ليا ويتسن"، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية، إن على السلطات العراقية أن تفسر "فوراً" سبب إصدارها أوامر باعتقال هؤلاء المحامين، "وعليها أن توضح أن المحامين العراقيين يجب ألا يشعروا بالخوف من الدفاع عن المشتبه بهم".

وطالبت بغداد بضمان حقوق المحامين الـ15 في الحصول على الحماية الواجبة والمحاكمات العادلة.

ونقل التقرير عن قاضٍ رفيع (لم تسمه) إن المحكمة تنظر في نحو ألفي قضية انتماء أو ارتباط بالتنظيم.

وأشار القاضي إلى أن محكمته "جمعت أدلة، منها شهادة شهود، تشير إلى أن 15 محامي دفاع، يمثلون المشتبه بانتمائهم لداعش في المحكمة، كانوا يعملون كمحامين في محاكم التنظيم في الموصل".

ويعاقب قانون مكافحة الإرهاب العراقي (رقم 13 لسنة 2005)، بالإعدام، كل من ارتكب أو حرض على أو خطط أو مول أو ساعد في ارتكاب عمل إرهابي، وينص على عقوبة السجن المؤبد لكل من يخفي هذا الفعل أو يؤوي من شاركوا فيه.

وتنص المادة 14 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادق عليه العراق، وفقاً للتقرير، على حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يدافع عن نفسه بواسطة محامٍ من اختياره، وأن يُعطى من الوقت والتسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه.

وأعلنت السلطات العراقية في الـ10 من الشهر الماضي تحرير مدينة الموصل بالكامل، بعد مضي أكثر من 3 سنوات على سيطرة مسلحي داعش عليها.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.