مركز حقوقي: الأوضاع الصحية في غزة دخلت مرحلة "حرجة"
مميز

09 آب/أغسطس 2017
المصدر :   خاص

قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن الأوضاع الصحية في قطاع غزة تشهد تدهوراً خطيراً غير مسبوق، ودخلت مرحلة حرجة جراء انهيار المحددات الصحية.

وأضاف المركز في بيان له الثلاثاء، إن أسباب تدهور القطاع الصحي؛ سببها الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وقرارات وإجراءات الحكومة الفلسطينية، والتي كان آخرها إحالة نحو 6 آلاف من موظفيها بغزة، إلى "التقاعد المُبكر".

وكانت الحكومة الفلسطينية قد قررت خلال جلستها بمدينة رام الله بالضفة الغربية في 4 يوليو/تموز الماضي؛ إحالة ستة آلاف و145 موظفاً من غزة إلى التقاعد المبكر، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

ورأى مركز الميزان أن "تعليق وتقليص وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، منذ شهر فبراير/شباط الماضي أعداد التحويلات الطبية للعلاج بالخارج لمرضى في قطاع غزة، ضاعف من تردي الوضع الصحي".

وأشار المركز إلى أن شهر يونيو/حزيران الماضي، شهد تراجعاً كبيراً وخطيراً، حيث وصلت نسبة انخفاض التحويلات الطبية إلى 64 بالمئة، وفي شهر يوليو/تموز الماضي انخفضت بنسبة 28%.

وأكد أن القيود الإسرائيلية على سفر المرضى عبر معبر بيت حانون "إيريز" شمالي القطاع، والخاضع للسيطرة الإسرائيلية، تضاعفت بالتزامن مع الأزمة الداخلية.

وأضاف: "تظهر البيانات والمؤشرات أنه طرأ انخفاض ملحوظ على أعداد المرضى الذين حصلوا على الموافقة من السلطات الإسرائيلية خلال النصف الأول من العام (2017م) حيث انخفضت نسبة الموافقة على طلباتهم بنسبة (20%)، مقارنة مع متوسط الموافقة في السنوات الثلاث الماضية".

ويضطر آلاف الفلسطينيين المرضى إلى التوجه نحو المستشفيات في القدس أو الضفة الغربية، أو دولة الاحتلال الإسرائيلي عبر معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، بعد حصولهم على تحويلة طبية تصدرها دائرة العلاج بالخارج لوزارة الصحة الفلسطينية ويجري على أساسها الترتيب بين الارتباط المدني الفلسطيني والاسرائيلي.

ولفت المركز كذلك إلى قضية نفاد العديد من أصناف الأدوية والعقاقير من مستودعات وزارة الصحة بغزة، موضحا أن 184 صنفاً دوائياً وصل رصيدهم إلى صفر، مما يرفع العجز إلى 36%، وأن هناك 270 مستهلك طبي ومستلزمات طبية متداولة وصل رصيدها إلى صفر، لترتفع نسبة العجز إلى 32 %.

وقال إن "أزمة التيار الكهربائي التي يعاني منها قطاع غزة، وانقطاع الكهرباء لأكثر من 20 ساعة يومياً، فاقم من الأزمة، وأدى إلى شلل شبه تام في معظم الخدمات الأساسية والحيوية".

وشدد على أن "القيود المفروضة والإجراءات المتخذة تفتقر للمسوغات القانونية، وتتعارض مع المعايير والالتزامات القانونية الدولية التي تفرض على السلطات تقديم الخدمات الصحية لجميع السكان وألا يترك أحد خارج نطاق الخدمات الصحية بغض النظر عن الموقع الجغرافي أو الوضع الاقتصادي".

وطالب مركز الميزان بـ"تحييد القطاعات الحيوية والأساسية عن أي خلافات سياسية، وأن تتراجع الحكومة الفلسطينية عن إجراءاتها".

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى "ضرورة التدخل واتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة من شأنها وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وتفرض "إسرائيل" حصاراً على قطاع غزة منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات البرلمانية عام 2006، ثم شددته في منتصف عام 2007.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.