"رايتس ووتش" تطالب البحرين بالكفّ عن ترحيل مواطنيها

22 آذار/مارس 2016
المصدر :   وكالات

 

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"  السلطات البحرينية للكفّ عن ترحيل المواطنين، وإعادة الجنسية لمن جرّدوا منها.

وفي بيان لـ"هيومن رايتس ووتش"، قالت  المنظمة الحقوقية إن سلطات البحرين رحّلت خمسة بحرينيين "بدون" جنسية، سبق تجريدهم من جنسيتهم، منذ 21 فبراير/شباط 2016. وجُرد تسعة غيرهم من جنسيتهم وهم عرضة لخطر الترحيل إذا لم تلغ محكمة استئناف قرار نزع الجنسية، الذي يستند إلى اتهام فضفاض بأنهم "أضروا بأمن الدولة".

وأضافت أنه في 7 ديسمبر/كانون الأول 2015 أيدت محكمة التمييز إسقاط الجنسية عن 8 أشخاص، وقضت بأن للسلطات حق ممارسة سلطتها التقديرية ولا حاجة لأن تقدم أدلة محددة عند سحب جنسية مواطنين "تسببوا بالإضرار بالدولة" أو أخفقوا في "واجب الولاء" لها.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط: "هذه الترحيلات غير القانونية تفصل العائلات عن بعضها البعض وتؤدي لمعاناة بلا حدود. على البحرين وقف الترحيلات فورا وإعادة الجنسية لمن جُرّدوا منها، لا سيما إذا تم ذلك دون مبرر أو بسبب انتقادهم للحكومة".

وأضاف: "هذه الترحيلات غير القانونية تفصل العائلات عن بعضها البعض وتؤدي لمعاناة بلا حدود.. على البحرين وقف الترحيلات فورا وإعادة الجنسية لمن جُرّدوا منها، لا سيما إذا تم ذلك دون مبرر أو بسبب انتقادهم للحكومة".

وقال مركز البحرين لحقوق الإنسان لـ"هيومن رايتس ووتش" إن "عصر يوم 15 مارس/آذار، أصبح علي إسفنديار (54 عاما) رابع بحريني ترحله الحكومة منذ 21 فبراير/شباط، عندما رحلت رجل الدين الشيعي محمد خجسته. وفي 7 ديسمبر/كانون الأول 2015 أيدت مكمة استئناف قرار إسقاط جنسية إسفنديار و7 آخرين، وهو القرار الذي جعل 5 منهم في عداد البدون".

وأكد أن "هناك 9 آخرين معرضون لخطر الترحيل بعد 22 مارس/آذار إذا أيدت محكمة استئناف حُكم إسقاط جنسيتهم، كانوا ضمن مجموعة من 31 بحريني سحبت السلطات عنهم الجنسية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بزعم أنهم تسببوا في الإضرار بأمن الدولة".

وأوضح البيان أن أحد التسعة هو المحامي تيمور كريمي، الذي استدعته المحكمة في 10 أغسطس/آب 2014 إلى النيابة، بدعوى "مخالفات لقانون اللجوء والهجرة" منها البقاء في البحرين دون تصريح الإقامة المطلوب من كل غير المواطنين فوق سن 16 عاما استصداره، مشيرة إلى أن لكريمي 4 أبناء وأصغرهم عمره 14 عاما، ومضيفة أن كريمي قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه قلق إزاء اضطراره المحتمل للذهاب لبلد آخر، بعيدا عن أسرته، دون أن تكون لديه جنسية أخرى.

وأضافت المنظمة الدولية: "الآخرون هم محمد علي الموسوي، عبد الأمير الموسوي، عدنان كمال، حبيب درويش، إبراهيم درويش، إسماعيل درويش، مريم سيد إبراهيم، سيد عبد النبي الموسوي".

وأشارت إلى أنه "على الرغم من اتباع السلطات البحرينية إجراءات قانونية، فإن قرار محكمة الاستئناف يبدو أنه يُطلق يد السلطات في اتخاذ قرارات دون اعتبار أثرها على الحياة الأسرية، ومدى تعسفها أو لا معقوليتها"، لافتة الى أنه "يمكن لحلفاء البحرين، بل وعليهم، الضغط على المنامة لتنهي سياسة نفي المعارضين السلميين هذه".

وسجّلت "هيومين رايتس ووتش" أنه خلال عام 2015، جرّدت السلطات 208 بحرينيين من الجنسية. يمكن تصنيفهم إلى 3 فئات عريضة: المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيون والصحفيون والأطباء وعلماء الدين؛ بحرينيون معروفون بالقتال في صف تنظيم "داعش" في العراق وسوريا؛ أفراد مدانون بأعمال إرهابية داخل البحرين.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.